تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
الذات والحقيقة . لا الأمور الخارجية . والا فقد ينسج نساء مأة كرباس متساوية في العرض والطول والغزل والقماش ، بحيث لا يفرق في المرغوبية والقيمة . وذلك لان ذلك ليس مقتضى حقيقة الثوب وذاته . بل هو مقتضى تصنع النساج ( بخلاف القطن والصوف ) مع أنه لا يتم فيه القيد الاخر ، يعنى تساوى نصفه لنصف القيمة ، وهكذا . . . إذ قد يكون الثوب له قيمة معينة وإذا نصف فلا يساوى نصفه بنصف القيمة ولاربعه . بل قد يصير القطنة من الثوب مما لا قيمة له أصلا . بخلاف الحنطة والشعير ونحوهما . فان المن من الحنطة إذا ساوى درهما فنصف من منه يساوى نصف درهم . وهكذا . . . وبنائهم في ذلك على المسامحة الغالبة في العرف . كما في حنطتين وشعيرين ، مع تفاوتهما في الجودة والردائة . فان الغالب عدم الاعتناء بذلك في المثلى . فلا يلتفت إلى النادر . كما أنهم قد يفرقون بين حنطتين ولا يفرقون بين ثوبين . وأيضا ، الظاهر أنهم يكلون الامر في تعيين الأنواع والأصناف إلى العرف . ويعتبرون الأصناف أيضا ولا يكتفون بالحقيقة النوعية ، فانا نرى أهل العرف يفرقون بين التمر الزاهدى والخساوى . مع كون الحقيقة النوعية متحدة فيهما . وكذا بين حليت البقر والغنم . فيعتبر المثلية في كل صنف . بخلاف افراد الزاهدى والخساوى ، وكذا للالبان . فإنهم يسامحون فيها . والظاهر أن مرادهم بالاجزاء هو الاشخاص التي يصدق عليها النوع . لا ما هي مركبة منها مثل القشرو العجم والنوى في الحبوب والثمار . فلا يرد ان قيمة العجم والنوى متفاوتة مع الألباب ، فلا نقض بذلك . وكذا لا يرد النقض بالدرهم والدينار . فان عشرة من الدنانير إذا كانت يسوى ماة من الدراهم ، فخمسة منها يسوى خمسين منها ، ولا يلزم ان يسوى نصف دينار ( إذا شق بنصفين ) خمسة دراهم صحاحا . ولا يرد ح ، ان يكون الثوب مثليا . لما ذكرنا من اعتبار الحقيقة النوعية في المماثلة لا الأمور الخارجية . واما السكة على الذهب والفضة فهو لا ينافي اعتبار الذات والحقيقة . نعم ، ان كان باختلاف السكك يختلف الصنف ، فيعتبر الصنف الواحد في المماثلة . كما في التمر . وتحقق ذلك في الثوب مشكل . وبالجملة : لا يخل المقام بعد ، من شوب الاشكال . وقد عرفوه بتعريفات اخر . أسلمها