الذات والحقيقة . لا الأمور الخارجية . والا فقد ينسج نساء مأة كرباس متساوية في العرض
والطول والغزل والقماش ، بحيث لا يفرق في المرغوبية والقيمة . وذلك لان ذلك
ليس مقتضى حقيقة الثوب وذاته . بل هو مقتضى تصنع النساج ( بخلاف القطن والصوف ) مع أنه
لا يتم فيه القيد الاخر ، يعنى تساوى نصفه لنصف القيمة ، وهكذا . . . إذ قد يكون الثوب له
قيمة معينة وإذا نصف فلا يساوى نصفه بنصف القيمة ولاربعه . بل قد يصير القطنة من الثوب
مما لا قيمة له أصلا . بخلاف الحنطة والشعير ونحوهما . فان المن من الحنطة إذا ساوى درهما
فنصف من منه يساوى نصف درهم . وهكذا . . . وبنائهم في ذلك على المسامحة الغالبة
في العرف . كما في حنطتين وشعيرين ، مع تفاوتهما في الجودة والردائة . فان الغالب عدم
الاعتناء بذلك في المثلى . فلا يلتفت إلى النادر . كما أنهم قد يفرقون بين حنطتين
ولا يفرقون بين ثوبين .
وأيضا ، الظاهر أنهم يكلون الامر في تعيين الأنواع والأصناف إلى العرف . ويعتبرون
الأصناف أيضا ولا يكتفون بالحقيقة النوعية ، فانا نرى أهل العرف يفرقون بين التمر الزاهدى
والخساوى . مع كون الحقيقة النوعية متحدة فيهما . وكذا بين حليت البقر والغنم . فيعتبر
المثلية في كل صنف . بخلاف افراد الزاهدى والخساوى ، وكذا للالبان . فإنهم يسامحون فيها .
والظاهر أن مرادهم بالاجزاء هو الاشخاص التي يصدق عليها النوع . لا ما هي مركبة
منها مثل القشرو العجم والنوى في الحبوب والثمار . فلا يرد ان قيمة العجم والنوى متفاوتة مع
الألباب ، فلا نقض بذلك . وكذا لا يرد النقض بالدرهم والدينار . فان عشرة من الدنانير إذا
كانت يسوى ماة من الدراهم ، فخمسة منها يسوى خمسين منها ، ولا يلزم ان يسوى نصف
دينار ( إذا شق بنصفين ) خمسة دراهم صحاحا .
ولا يرد ح ، ان يكون الثوب مثليا . لما ذكرنا من اعتبار الحقيقة النوعية في المماثلة
لا الأمور الخارجية . واما السكة على الذهب والفضة فهو لا ينافي اعتبار الذات والحقيقة . نعم ،
ان كان باختلاف السكك يختلف الصنف ، فيعتبر الصنف الواحد في المماثلة . كما في التمر .
وتحقق ذلك في الثوب مشكل .
وبالجملة : لا يخل المقام بعد ، من شوب الاشكال . وقد عرفوه بتعريفات اخر . أسلمها
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 299
مساهمون: الميرزا القمي
ص٢٩٩