المتقدمون به واكتفوا بالوجه الضعيف الذي ذكرناه . 1
دليل القول الثالث : 2 انه مضمون في جميع حالاته التي من جملتها حالة أعلى القيم .
ولو تلف فيها لزم ضمانه - وكذا بعده - . ويظهر ضعفه مما مر من [ عدم ] تعلق الضمان بالقيمة
ما دام العين باقية . مع أن مقتضى ذلك رد زيادة القيمة السوقية مضافا إلى العين عند بقائها
وتنزلها ونقصان قيمتها حين الرد عن بعض القيم السابقة . وهو خلاف المعهود منهم . بل
يظهر من بعضهم عدم الخلاف بينهم في عدمه . بل ادعى بعضهم الاجماع عليه .
واما التمسك بالاضرار : فهو أيضا لا يتم سيما بملاحظة النظاير . واخذ الغاصب على
أشق الأحوال ، أيضا لا يساعده دليل .
واما القول الرابع : 3 فلعل دليله الرجوع في القيمي إلى المثل أيضا ، والانتقال إلى
القيمة عند تعذره . ولا يخفى ضعفه .
هذا كله في ما كان النقصان بسبب القيمة السوقية . فلو كان بسبب نقصان في العين ،
كما [ لو ] حصل النقصان بسبب الهزال الحاصل عند الغاصب ، أو دبر ، أو عرج ، أو غير ذلك ثم
تلف . فيضمن بلا خلاف ظاهر . بل ادعى الشهيد الثاني الاجماع . واما عدم استيفاء الزيادة
السوقية من بقاء العين وردها ، فلا اشكال فيه . كما مر . وعن المختلف وظاهر التذكرة ،
الاجماع عليه . وكذلك المسالك . وعن الشيخ ، عدم الخلاف . وفى الكفاية ، انه المعروف من
الأصحاب .
بقي الكلام في تحقيق معنى المثلى والقيمي ومأخذ الحكم في الفرق بينهما :
والمشهور بين الأصحاب - كما في المسالك - هو ان المثلى ما يتساوى قيمة اجزائه . اى
اجزاء النوع الواحد منه كالحبوب والادهان . فان المقدار من النوع الواحد منها يساوى مثله
في القيمة . ونصفه يساوى قيمته ، وهكذا . .
أقول : ولعل مرادهم ، اعتبار ان يكون تساوى قيمة الاجزاء ناشيا عن كونه مقتضى
هامش
1 : وهو قيمة يوم الاعواز .
2 : اى القول باعتبار أعلى القيم من حين الغصب إلى حين الاعواز .
3 : اى القول باعتبار أعلى القيم من حين الاعواز إلى حين الرد