- كما ذكره في المسالك - ما نقله عن الدروس وتبعه في الروضة ، بأنه المتساوى الاجزاء
والمنفعة المتقارب الصفات .
ولعل " المنفعة " في كلامه معطوفة على " القيمة " المقدرة يعنى " متساوي الاجزاء في
القيمة والمنفعة " . ويمكن ان يكون نظره في زيادة المنفعة إلى اخراج مثل الحنطة والحمص
معا إذا تساويا في القيمة . وقيل " النوع الواحد " في تعريف المشهور ، يكفى عن ذلك . وفي
زيادة تقارب الصفات إلى ملاحظة الأصناف . كما ذكرنا .
والحاصل : ان التعريفات - مع الاشكال في تتميمها - ليس لها ماخذ واضح . إذ ليس
في الاخبار ، ان المثلى حكمه كذا ، والقيمي حكمه كذا ، ولا ان المراد بها ماذا ؟ . فتفريع
الحكم انما يتم مع ورود اللفظ في الدليل والرجوع فيه إلى ما يبينه العرف واللغة . وهو مفقود .
وقد يستدل في المقام بقوله تعالى " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى
عليكم " وجزاء سيئة سيئة مثلها " . ولا يخل من اشكال . لان المراد من الآية اما بيان التشبيه
الخاص . يعنى لا تجاوزوا في مقدار الاعتداء عما اعتديتم به . [ و ] ان يكون المراد المشابهة
في المقدار . فلا يمكن التعميم ، ولا يفيد تعيين المماثلة بمعنى المماثلة المصطلحة .
بل المراد التساوي في مقدار الاعتداء من القتل والجرح واخذ المال . فلا التفات ، في الآية
إلى كون الاعتداء والمعتدى بعنوان المثل ، أو القيمة فيتخير بينهما . فيكون الامر للتخيير
بين الاخذ والعفو ، وبين الاخذ باي نحو كان . ففي الآية حكم واحد وهو الرخصة في الاعتداء
بمقدار اعتداء المعتدى ، وان لا يتجاوز عنه . والمراد بالمقدار هو المنزلة والمقبولية . بمعنى
ان يحكم أهل العرف بأنهما سيان في المنفعة والفائدة ويرضى العقلاء بتملك كل منهما
مقام الاخر . لا المساواة في الكم والكيف والوزن والكيل .
و ، ح ، فالحكم بكونه مثلا مصطلحا أو قيمة ، مسكوت عنه . سواء كان المعتدى به ، مثليا أو
قيميا .
وان كان المراد التشبيه المطلق . يعنى يجوز لكم الاعتداء على نحو يماثل لاعتداء المعتدى
في الاعتداء والمعتدى به . فهذا الاطلاق ينصرف إلى العموم في كلام الحكيم . وح ، فهو يشتمل
حكمين : الأول : الرخصة في الاعتداء والثاني : ان ذلك يكون على سبيل المثلية في كل
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 300
مساهمون: الميرزا القمي
ص٣٠٠