الغاصب بالقيمة . فان الظاهر أن التالف في حكم المثمن والعوض في حكم الثمن ، والخيرة
بيد البايع في تعيين الثمن . فيجوز للمالك مطالبة القيمة أيضا ، إذا كان لا يرضى الا بذلك
في عوض ماله .
ولا يمكن التمسك باصالة براءة الغاصب عن لزوم القيمة لاستصحاب شغل الذمة
الموقوف . برائتها بأداء حق المالك وارضائه . لكونه مظلوما .
ولكن ظاهر فتاويهم تعيين المثل في المثلى والقيمة في القيمي . بمعنى عدم جواز
مطالبة المالك قيمة المثلى بدون رضاء الغاصب . ولا مطالبة المثل في القيمي ، ان لم
يرضى الغاصب بالمثل .
وعدم منع الغاصب المالك عن المثل ، الا برضاه ولا امتناع المالك عن القيمة لو بذلها
الغاصب في القيمي الا برضاه . فلعل دليلهم انما هو عدم الخلاف في المثلى وصحيحة ابن
ولاد في القيمي .
ثم : ان ههنا احتمالا آخر في تفسير الآية ، وهو ان يكون وجه الشبه نفس الاعتداء
وايجاد ماهيته . من دون التفات إلى المقدار أو المماثلة . نظير الصلاة في قولنا " اللهم صل
على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم " على أحد الوجوه فيه . وهو
بعيد . سيما بملاحظة الحكمة وظهور كلمة " ما " في الموصولية لا المصدرية . ومن جميع
ما ذكرنا يظهر الكلام في قوله تعالى " جزاء سيئة سيئة مثلها " ولعلها اظهر في إرادة
العموم .
المقام السادس : الكلام في شراء الفضولي : [ فهو ] مثل البيع . على ما صرح به
جماعة ، منهم العلامة في التذكرة ، قال : لو اشترى فضوليا ، فإن كان بعين مال الغير
فالخلاف في البطلان والوقف على الإجازة . الا ان أبا حنيفة قال يقع للمشترى بكل حال .
وان كان في الذمة لغيره واطلق اللفظ ، قال علمائنا يقف على الإجازة ، فان اجازه صح
ولزمه أداء الثمن . وان رد نفذ عن المباشر . وبه قال الشافعي في القديم . واجد انما يصح
الشراء . لأنه تصرف في ذمته لا في مال غيره . وانما وقف على الإجازة ، لأنه عقد الشراء له ،
فان إجازة لزمه وان رده لزم من اشتراه .
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 302
مساهمون: الميرزا القمي
ص٣٠٢