تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
الغاصب بالقيمة . فان الظاهر أن التالف في حكم المثمن والعوض في حكم الثمن ، والخيرة بيد البايع في تعيين الثمن . فيجوز للمالك مطالبة القيمة أيضا ، إذا كان لا يرضى الا بذلك في عوض ماله . ولا يمكن التمسك باصالة براءة الغاصب عن لزوم القيمة لاستصحاب شغل الذمة الموقوف . برائتها بأداء حق المالك وارضائه . لكونه مظلوما . ولكن ظاهر فتاويهم تعيين المثل في المثلى والقيمة في القيمي . بمعنى عدم جواز مطالبة المالك قيمة المثلى بدون رضاء الغاصب . ولا مطالبة المثل في القيمي ، ان لم يرضى الغاصب بالمثل . وعدم منع الغاصب المالك عن المثل ، الا برضاه ولا امتناع المالك عن القيمة لو بذلها الغاصب في القيمي الا برضاه . فلعل دليلهم انما هو عدم الخلاف في المثلى وصحيحة ابن ولاد في القيمي . ثم : ان ههنا احتمالا آخر في تفسير الآية ، وهو ان يكون وجه الشبه نفس الاعتداء وايجاد ماهيته . من دون التفات إلى المقدار أو المماثلة . نظير الصلاة في قولنا " اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم " على أحد الوجوه فيه . وهو بعيد . سيما بملاحظة الحكمة وظهور كلمة " ما " في الموصولية لا المصدرية . ومن جميع ما ذكرنا يظهر الكلام في قوله تعالى " جزاء سيئة سيئة مثلها " ولعلها اظهر في إرادة العموم . المقام السادس : الكلام في شراء الفضولي : [ فهو ] مثل البيع . على ما صرح به جماعة ، منهم العلامة في التذكرة ، قال : لو اشترى فضوليا ، فإن كان بعين مال الغير فالخلاف في البطلان والوقف على الإجازة . الا ان أبا حنيفة قال يقع للمشترى بكل حال . وان كان في الذمة لغيره واطلق اللفظ ، قال علمائنا يقف على الإجازة ، فان اجازه صح ولزمه أداء الثمن . وان رد نفذ عن المباشر . وبه قال الشافعي في القديم . واجد انما يصح الشراء . لأنه تصرف في ذمته لا في مال غيره . وانما وقف على الإجازة ، لأنه عقد الشراء له ، فان إجازة لزمه وان رده لزم من اشتراه .