شيى . وهذا أيضا يشمل المثلى والقيمي . ففي كل منهما يجب اعتبار المماثلة في الاعتداء
والمعتدى به ، في كل شئ الا مع التعذر . وهو يناسب مذهب ابن جنيد بلزوم المثل
في القيمي أيضا الا مع التعذر .
فلا تدل الآية على التفصيل المشهور . فالمناص بان يبنى تفسير الآية على الوجه الثاني ،
ويخصص عمومه بدليل خارجي مثل صحيحة أبى ولاد 1 ويقال إن حكم القيمي ليس داخلا
في الآية . أو يعترف بمذهب ابن الجنيد ، فيندرج مسئلة الرجوع إلى المثل في المثلى تحت
عموم الآية - لا لان لفظ المثل فيها 2 بمعنى المثلى المصطلح . بل لان المماثل المصطلح
من الافراد المماثلة المعتبرة في الآية بالمعنى الأعم - ويخرج القيمي بالصحيحة المذكورة .
وبالجملة : الظاهر عدم الخلاف في الرجوع إلى المثل في المثلى . كما لا خلاف
في الرجوع إلى القيمة في القيمي ، الا عن ابن الجنيد والمحقق في بعض أقواله ظاهرا . فالدليل
في المثلى هو عموم الآية على التفسير الثاني ، وعدم ظهور الخلاف . وفي القيمي ، على المشهور
هو الصحيحة مؤيدا بندرة المماثلة العامة في القيميات ، المخالفة للاطراد المطلق في الأحكام الشرعية
المربوطة بالقواعد الكلية .
نعم ، لما كان في تحقق المثلى والقيمي خفاء ولا يظهر تفسيرها من الآيات والاخبار ،
وقد وقع الاختلاف في تفسيرها ، فما وقع الاتفاق على كونه مثليا كالحبوب والادهان ، يثبت
حكمه بلا اشكال . وما اختلف فيه ، فيرجع في حكمه إلى عموم الآية . والمتفق
عليه من القيمي مثل الدار والبستان . واما مثل الثوب ونحوه ، فان رجحنا أحد الأقوال في
المثلى فيبنى عليه . والا فيرجع إلى التخيير والبناء على أحد الأقوال . وقد عرفت ترجيح
المشهور . ولكن على وجه حققناه إذا لمصالحة بما يرضى الطرفان 3 .
ثم : ان الظاهر من الآية [ في ] رخصة المالك باخذ المثل بالمماثلة التامة ارفاق
بالمالك . فلا يجوز للغاصب التجاوز عنه مع تقاصه ذلك . الا انه لا يجوز للمالك مطالبة
هامش
1 : مر متن الحديث في هذا المبحث وهو في الوسائل : ج 17 ص 213 ، أبواب الغصب ، ب 7 ح 1 .
2 : وفى النسخة : " فيهما " بدل " فيها " .
3 : كذا