تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
فيستصحب إلى زمان الرد . واستدل على القول الثاني ، بان أول وقت دخول [ مال ] الغير في ضمان الغاصب [ هو حين الغصب ] . والضمان انما 1 هو بقيمتها . فيضمن بها حالة ابتدائه . وفيه : منع تعلق الضمان بالقيمة في أول الأمر . بل انما هو إذا تلفت . وقد يستدل عليه بصحيحة أبى ولاد ، في حكاية البغل وفى جملتها ان اباولاد بعد تعيين كرى البغل وضمانه ، خالف صحابه وجاوز الحد . وسئل الصادق " ع " عن حكمه . فقال ( ع ) انه ضامن للكرى . فقال أبو ولاد : فقلت : أرأيت لو عطب البغل أو انفق ، أليس كان يلزمني ؟ . قال : نعم قيمة بغل يوم خالفته . قلت : فان أصاب البغل كسر ، أو دبر ، أو عقر . ؟ فقال : عليك قيمة ما بين الصحة والعيب يوم ترده عليه . قلت : فمن يعرف ذلك ؟ قال : أنت وهو اما ان يحلف هو على القيمة فتلزمك ، فان رد اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمك ذلك . أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون ان قيمة البغل حين اكترى كذا أو كذا ، فيلزمك 2 الحديث . واستشكل فيه بان ذلك انما يتم ان كاد المراد القيمة الثابتة يوم المخالفة . واما إذا جعلنا الظرف لغوا متعلقا بقوله " يلزمك " المستفاد من قوله " نعم " ، يعنى ان اللزوم في يوم المخالفة . فح ، فرد القيمة غير معين ، يرجع فيه إلى مقتضى الدليل . وان لم نقل بكون الثاني اظهر فلا نسلم الظهور في مطلب المستدل . مع منافاته لقوله - ع - " يوم ترده عليه " بعد ذلك . بل أقول : يمكن دعوى ظهور الحديث في ما اخترنا ، فان سؤال الراوي عن الضمان بسبب التلف . لا بسبب المخالفة . فمطابقة الجواب للسؤال
هامش
1 : لا قائل به بلفظ " انما " بل قالوا بأنه أول وقت حدوث الضمان . اى مطلق الضمان . ومرادهم ان الضمان حقيقة واحدة حدثت حين الغصب واستقرت في ذمة الغاصب حين الغصب . من دون تقييده بالعين أو القيمة . بل قال في الروضة " نقل المحقق في الشرايع عن الأكثر ، ان المعتبر القيمة يوم الغصب . بناء على أنه أول وقت ضمان العين " فمراهم ان القيمة بدل عن العين وما حدث في أصل الضمان حادث ، ولا في وقتها . وعبارة المصنف ( ره ) هنا تشبه عبارة النجفي ( ره ) في الجواهر ، بل هي عينها . ولعله اخذها من المصنف لتأخره منه ، أو كلاهما من ثالث . وعلى اى حال ، التعبير بلفظ " والضمان انما هو بقيمته " تفسير لقول الغير بما لا يرضى . 2 : الوسائل : ج 17 ص 313 ، أبواب الغصب ، الباب 7 ح 1