الدار بالفرس . غير هذه الإجازة حتى يرد الإجازة على الملك . سلمنا عدم لزوم حمل فعل
المسلم على الإجازة السابقة المنفردة ، واكتفينا بهذه الإجازة ، لكن نقول : ان صيرورة
الفرس مال زيد وانتقاله إلى خالد بإجازته بيع بكر من خالد ، حصل بجعل واحد . فيصدق
ان زيدا أجاز بيع ماله من خالد ، وعلى القول بالكشف ، انتقل الفرس إلى خالد ببيع بكر ،
فبيع خالد من وليد انما هو في ما له .
فان قلت : الفرق بين القول بالكشف والنقل ، مع كون الإجازة من المالك حين
العقد ، هو ان النقل عبارة عن انتقال مال المجيز الثابت المالية إلى المشترى حين
الإجازة ، والكشف عبارة عن انتقاله منه اليه بعد العقد وبسبب العقد ، ففي كلا الصورتين
يعتبر تقدم المالية على الإجازة . والمفروض حصول المالية بالإجازة قبل الإجازة ،
فالإجازة لم ترد على ماله ، بل حصل المالية بسببها ، فلا مناص الا عن اجراء الوجوه الثلاثة
بالنسبة إلى إجازة خالد بيعه من وليد .
قلت : لا ينافي حصولهما بجعل واحد ، تقدم ماليته لزيد . إذا لمدلول التبعي قد يكون
متقدما بالطبع ، كمقدمة الواجب ( كما قد يكون متأخرا ) فلسبب دلالة إجازة بيع بكر من
خالد بالبقر على اجازته البيع الفضولي داره من عمرو بفرس تبعا ، ثبت مالية الفرس
لزيدا ولا ثم ثبت صحة مالية الفرس لخالد . لدلالته عليه ثانيا اصالة بتلك الإجازة .
فعلى القول بالكشف يقع بيع خالد عن وليد في ماله ، فيصح . وعلى القول بالنقل
يجيئ الا وجه الثلاثة . لكن يرد ، ح ، ان التفصيل يجيئ في نفس المجاز أيضا ، فنقول ، في
تفصيل المقام ، ان إجازة المالك الأصلي وهو زيد ، اما ان يتعدد - بان يجيز مرة بيع الدار
بالفرس ، وأخرى بيع الفرس بالبقر - أو يتحد . وفي صورة التعدد : اما يتقدم الإجازة الأولى
على بيع بكر : فعلى القول بالكشف ، يصح الجميع بإجازته الثانية . إذ بيع بكر ، ح ، وقع على
مال زيد ، وصار بإجازته الثانية مال خالد . ووقع بيع خالد من وليد في ماله . وعلى القول
بالنقل وقع بيع بكر الفرس بالبقر أيضا في مال زيد ، واجازه بإجازته الثانية . فصار البقر
ماله حين الإجازة ، والفرس مال خالد ، ح ، فيجيئ في بيع خالد من وليد بالدارهم ، الا وجه
الثلاثة ، لأنه يدخل تحت مسئلة " من باع مال الغير فضولا أو اشترى مالا بثمن هو مال غيره
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 285
مساهمون: الميرزا القمي
ص٢٨٥