غيرهما . ولكن العلامة ادعاه في صورة الجهل .
ويدل على بعض ما ذكر ، الاخبار . مثل ما رواه الشيخ في الموثق ، عن جميل بن
دراج عن الصادق ( ع ) ، " الرجل يشترى الجارية من السوق فيولدها ، ثم يجيئ مستحق
الجارية . ؟ . قال : يأخذ الجارية المستحق . ويدفع اليه المبتاع قيمة الولد . ويرجع على من
باعه بثمن الجارية وقيمة الولد ، التي اخذت منه 1 " .
وفى القوى ، عن زرارة " قال : قلت لأبي عبد الله - ع - : رجل اشترى جارية من سوق
المسلمين ، فخرج بها إلى ارضه ، فولدت منه أولادا ، ثم اتاها من يزعم أنها له ، واقام على
ذلك البينة ( - م . ) فقال : يقبض ولده ويدفع اليه الجارية ، ويعوضه في قيمة ما أصاب من
لبنها وخدمتها " 2 . إلى غير ذلك من الاخبار .
واما ما اغترمه في عوض المنافع المستوفاة ( مثل اللبن وسكنى الدار ) : ففيه قولان :
أحدهما الرجوع - كما هو الظاهر من الأكثر - لأنه غره بتسليطه عليه مجانا . ولعله لو كان
عالما بأنه مال الغير ويلزمه العوض ، لم يتصرف فيه . كما لو قدم اليه طعام الغير واكله . أو
غصب طعاما فاطعمه المالك . ويويده موثقة جميل أيضا . ان لم يجعل الولد من المنافع
لأنه حر لا يملك .
ووجه القول الآخر : الأصل . وانه غرم في مقابله نفع . فلا عوض له ولا يرجع به إلى
أحد . وان المباشر أولى بالضمان لو وقع التلف في يده . وفيه : منع كلية الكبرى . وان
المباشر أضعف بالغرور من السبب . والأصل يخرج عنه ما ذكرنا . والا حوط ترك الرجوع .
وان كان القول الأول أظهر . سيما إذا اخذ المالك في العوض ما يزيد على قيمة الملك
[ زيادة ] يمكن الانتفاء [ بها ] مثل المبيع . كما لو كان المبيع نقرة جلابة 3 واخذ المالك منه
عشرة دنانير في قيمتها وقيمة منافعها ، ويمكن الان ان يشترى بها نقرتين جلابيتين ، أو
هامش
1 و 2 : التهذيب : ج 2 ص 140 و 141 - الوسايل : ج 14 ص 592 ، أبواب نكاح العبيد . . ، باب 88 ح 5 و 4 . وفيه
" ثم إن أباها يزعم أنها له " بدل " ثم اتاها من يزعم أنها له " .
3 : الجلاب والجلابه : معرب " گلاب " و " گلابه " . والظاهر أن " النقرة " هي ظرف الجلاب . سميت بها لأنها من
الظروف المنقورة فيها النقوش