بإجازة بيع داره بالفرس . واما الثاني - اعني وقوف ما بعده على الإجازة فلان إجازة بيع
الفرس الذي كان ثمن ملكه بالبعير لا يفيد نقل البعير إلى خالد ، وليس له آخر . فيصدق ان
البيعر ح ، ملك زيد .
وان بيع البعير بالدراهم كان فضوليا ، فإذا اجازه ، صح البيع .
واما الثاني : - أعلى جريان العقود على أصل الثمن - فحكمه ان المجاز منها صحيح . وكذا
ما قبله الا العقد الأول ، الذي وقع على الثمن ، الذي هو في مقابل أصل المثمن . واما بعده ،
ففيه الوجوه الثلاثة المتقدمة ، فإذا أجاز المالك بيع بكر الفرس من خالد بيقر ، فيصح
بيع الفرس بالبقر وبيع الدار بالفرس ، ويبطل بيعه ببعير ، وفى بيع الفرس بالدراهم الوجوه
الثلاثة .
اما صحة بيع الفرس بالبقر : فلان اجازته دليل على أنه رضى بان يكون الفرس ماله ،
حتى يصح منه اجازته ، ولا يتم ذلك الا بإجازته بيع داره بالفرس ، ليقع فعل المسلم
على الوجه الصحيح . واما بطلان ما قبله : فلعدم وقوع الإجازة عليه . إذ لا يستلزم إجازة
بيع الفرس بالبقر ، اجازته بيعه بالبعير ، ولا يتوقف صحته عليه . ولكن لا مناص عن كونه
مجيزا لبيع الدار بالفرس ، ليصح فعل السلم .
واما جريان الوجوه الثلاثة في ما بعده - اعني في بيع الفرس بالدراهم - فلان
خالدا باع الفرس بالدراهم فضولا . لأنه باع مالا يملكه ، والحال صار مالكا له
بإجازة المالك الأصلي فدخل في مسئلة " من باع شيئا فضولا أو اشترى بثمن فضولا " فان
فيه الا وجه الثلاثة ، والا ظهر احتياجه إلى إجازة خالد لبيعه الفرس من وليد ، كما أشرنا
سابقا . هذا حاصل ما ذكره المحقق الشيخ على ( ره ) في هذا المقام . ويمكن ان يقال : ان
هذا انما يتم على القول كونها كاشفة يظهر كونه حين بيع بكر من مال خالد . فوقع بيع
خالد من وليد في ماله ، فيصح . ولا يحتاج إلى الإجازة . ولا يجرى فيه الأوجه الثلاثة .
فان قلت : صيرورة الفرس مال زيد ، انما هو بهذه الإجازة ، فالفرس ( حين بيع بكر من
خالد ) لم يكن مالا لزيد ولالبكر . فلم يقع إجازة زيد على ماله .
قلت : مرادنا من حمل فعل المسلم على الصحة ، انه وقع من زيد إجازة لبيع
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 284
مساهمون: الميرزا القمي
ص٢٨٤