ما يفيد الملكية الثابتة في نفس الامر المتزلزلة بالخيار . بل من باب جزء السبب الصالح لان
يتم بلحوق الإجازة . ويفيد الملك ح .
والحاصل : انه يحكم بقبوله بالملكية الظاهرة ، حتى يتحقق سبب الملكية الواقعية
فيحكم بها . لا بالملكية الحقيقية المتزلزلة ، حتى يستقر تزلزلها . وسيجيئ بعض الثمرات
في تعاقب العقود .
وربما يقال : ان من ثمرة النزاع ، انه لا يجوز للمشترى الفسخ قبل الإجازة ،
على القول بالكشف . ويجوز على القول الآخر . ولعل المراد ، ان الإجازة لما كانت كاشفة ،
اى كاشفة عن بطلان الفسخ لعدم اختياره للفسخ ، ح ، لثبوت لزوم البيع ، ح ، في الواقع .
فلا خيرة فيها ، الا بالتقاويل . واما على القول الآخر ، فيمكن لعدم تحقق البيع .
وفيه : انه لا معنى لتسميته فسخا للبيع . بل غاية [ ما ] توجبه ، ابطال تأثير جزء
السبب . إذ جواز الابطال ممنوع . لان ترتب الأثر على جزء السبب بعد انضمام الجزء الآخر
، من احكام الوضع . لا مدخلية لاختيار المشترى فيه . فالقولان مشتركان في عدم
جواز الفسخ بمعنى القدر المشترك بين فسخ البيع وفسخ تأثير جزء السبب . فير جع مئال
كلام القائل بامكان تصور فسخ البيع ، على القول بالكشف . دون القول بالنقل . وهو مسئلة
علمية لا دخل لها في الفروع .
والبحث في الجواز وعدم الجواز ، فرع امكان تحقق الموضوع . وقد عرفت
عدمه .
المقام الرابع : قد ظهر مما مر ، حكم الإجازة وعدمها إذا كان العقد واحدا . واما لو
تعاقبت العقود على المثمن ، أو الثمن ، أو كليهما ، فلا اشكال لو أجاز الجميع . واما لو أجازوا حدا
منها ، فإن كان هو العقد الواقع على المثمن ، صح في المجاز وما بعده . ويبطل ما قبله . كما لو
باع زيد ارض عمرو ببكر بفرس . ثم باع بكر الأرض بخالد ببقر . ثم باع خالد الأرض بوليد
بدراهم . فان أجاز عمرو بيع خالد بدارهم ، فيصح بيع الأرض بالدراهم . ويبطل ما قبله سواء
قلنا إن الإجازة كاشفة ، أو ناقلة . لان اجازته لبيعها بالدراهم ، انما يتم مع بقاء ملكيته عليها .
وبقاء ملكه لا يجامع صحة ما قبلها . إذ لو كان ما قبلها صحيحا ، لما كان ملكا . بل كان ملكا
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 282
مساهمون: الميرزا القمي
ص٢٨٢