تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
للبايع . فلم يصح اجازته في بيعها بالدراهم . وان أجاز أحد البيوع السابقة ، كما أجاز بيعها بالبقر ، فيبطل بيعها بالفرس ، كما مر . ويصح ما بعده . يعنى بيع خالد بالدراهم ، ان قلنا بان الإجازة كاشفة - كما هو المختار - لتبين وقوع بيع خالد في ماله عند العقد . واما ان قلنا بأنها ناقلة ، فليس كذلك . لان المالك إذا أجاز البيع الفضولي المتقدم - وهو بيع بكر في المثال - فقد صار الان ملكا للمشترى عنه ، وهو خالد . وح ، فلا يمكن للمالك الأصلي إجازة العقود اللاحقة ، لخروجه عن ملكه . فيبقى الامر في يد المشترى الأول ، وهو خالد فإنه هو المالك ح . ففي المثال المذكور احتمالات : أحدهما : البطلان . لأنها لم يكن ملكا لخالد حين العقد ولا ينفع اجازته أيضا . بناء على أن الإجازة انما يصح من المالك حين العقد ، والمفروض عدمه . والثاني : انه يصح بيع خالد من الوليد ، ان أجاز البيع . بناء على القول بكفاية مطلق الملك ، سواء كان في حال العقد ، أو بعده . والثالث : الصحة وان لم يجز ، بناء على أن التملك أبلغ من الإجازة . والأظهر عندي ، الصحة ، ان أجاز بعد حصول الملك ( كما لو باع أحد مال الغير فضولا ، ثم اشتريه منه ، أو انتقل اليه بنحو آخر . سواء قيل بان الإجازة كاشفة ، أو ناقلة . ( وستحقق هذا المطلب في ما بعد ) . واما ان كان المجاز هو العقد الأول على الثمن . فهو يحتمل وجهين : الأول : ان يجيز العقد على الثمن ، ثم على الثمن ، ثم على الثمن . وهكذا . والثاني : ان يجيز العقود المتعاقبة على أصل الثمن . مثال الأول ، ان يبيع الفضولي دار زيد بفرس من عمرو . ثم يبيع الفرس من بكر ببعير . ثم يبيع البعير من خالد بدراهم . ومثال الثاني ، ان يقع البيع فضولا على الفرس مرارا ، مثل ان يبيع الفضولي دار زيد بفرس من عمرو ، ثم يبيع الفرس ببقر من بكر . ثم باع بكر الفرس من خالد ببقر . ثم باع خالد الفرس بدراهم من وليد . فاما الأول : فحكمه انه يصح المجاز وما قبله . ويقف ما بعده على الإجازة . اما الأول ، فلان زيدا لو أجاز الفرس من بكر ببعير ، فيعلم منها اجازته لما قبله ، حملا لقول المسلم وفعله على الصحة . إذ لا يمكن صحة الإجازة الا مع كونه للفرس . ولا يتحقق ذلك الا
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 283 | الميرزا القمي / مرتضى رضوي