للبايع . فلم يصح اجازته في بيعها بالدراهم .
وان أجاز أحد البيوع السابقة ، كما أجاز بيعها بالبقر ، فيبطل بيعها بالفرس ، كما مر .
ويصح ما بعده . يعنى بيع خالد بالدراهم ، ان قلنا بان الإجازة كاشفة - كما هو المختار - لتبين
وقوع بيع خالد في ماله عند العقد . واما ان قلنا بأنها ناقلة ، فليس كذلك . لان المالك إذا
أجاز البيع الفضولي المتقدم - وهو بيع بكر في المثال - فقد صار الان ملكا للمشترى عنه ،
وهو خالد . وح ، فلا يمكن للمالك الأصلي إجازة العقود اللاحقة ، لخروجه عن ملكه . فيبقى
الامر في يد المشترى الأول ، وهو خالد فإنه هو المالك ح .
ففي المثال المذكور احتمالات : أحدهما : البطلان . لأنها لم يكن ملكا لخالد حين العقد
ولا ينفع اجازته أيضا . بناء على أن الإجازة انما يصح من المالك حين العقد ، والمفروض
عدمه . والثاني : انه يصح بيع خالد من الوليد ، ان أجاز البيع . بناء على القول بكفاية مطلق
الملك ، سواء كان في حال العقد ، أو بعده . والثالث : الصحة وان لم يجز ، بناء على أن التملك
أبلغ من الإجازة .
والأظهر عندي ، الصحة ، ان أجاز بعد حصول الملك ( كما لو باع أحد مال الغير فضولا ،
ثم اشتريه منه ، أو انتقل اليه بنحو آخر . سواء قيل بان الإجازة كاشفة ، أو ناقلة . ( وستحقق هذا
المطلب في ما بعد ) . واما ان كان المجاز هو العقد الأول على الثمن . فهو يحتمل وجهين :
الأول : ان يجيز العقد على الثمن ، ثم على الثمن ، ثم على الثمن . وهكذا . والثاني : ان
يجيز العقود المتعاقبة على أصل الثمن .
مثال الأول ، ان يبيع الفضولي دار زيد بفرس من عمرو . ثم يبيع الفرس من بكر ببعير .
ثم يبيع البعير من خالد بدراهم . ومثال الثاني ، ان يقع البيع فضولا على الفرس مرارا ، مثل ان
يبيع الفضولي دار زيد بفرس من عمرو ، ثم يبيع الفرس ببقر من بكر . ثم باع بكر الفرس من
خالد ببقر . ثم باع خالد الفرس بدراهم من وليد .
فاما الأول : فحكمه انه يصح المجاز وما قبله . ويقف ما بعده على الإجازة . اما
الأول ، فلان زيدا لو أجاز الفرس من بكر ببعير ، فيعلم منها اجازته لما قبله ، حملا لقول
المسلم وفعله على الصحة . إذ لا يمكن صحة الإجازة الا مع كونه للفرس . ولا يتحقق ذلك الا
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 283
مساهمون: الميرزا القمي
ص٢٨٣