فهي شرط لاستقرار الانتقال . نظير انقضاء أيام الخيار في البيع اللازم . فكما ان توقف
الاستقرار فيه على انقضاء أيام ، لا ينافي ترتب الأثر قبله ، فكذا في ما نحن فيه .
وكذا الكلام في عدم جواز تصرف المشترى إذا علم بكون البايع غاصبا مثلا .
وتوقف جوازه على الإجازة ، لا ينافي حصول الانتقال المتزلزل . وهو يكفى في الصحة . مع أنه
على القول بكونها شرطا لا جزء ، لا استبعاد في تأثير الشرط المتأخر . كما أشرنا سابقا ،
واتينا بمثاله .
فان علل الشرع " معرفات " .
ويظهر بالتأمل في ما ذكرنا ، الجواب عن البواقي . وحاصله : ان الإجازة شرط
اللزوم ، لا سبب للصحة . وجزئه . ولا يضر تأخره عن المشروط في تأثيره . كانقضاء أيام
الخيار ، ولغسل المستحاضة الصبح بعيد طلوع الفجر لتصحيح الصوم مع تقدم قطعة
من النهار بلا غسل . وان الصحة وترتب الأثر ، أعم من الانتقال المستقر . كما أشرنا ، وان
عدم ترتب الآثار انما هو من جهة الفسخ . لا لأنه كان بيعا فاسدا . إلى غير ذلك مما يظهر
بالتأمل في ما ذكرنا سابقا .
ويظهر ثمرة هذا النزاع ، في النماء المتخلل بين العقد والإجازة ، وغيره مما يترتب
على البيع من الثمرات . فالنماء للمشترى في المبيع ولمالك العين في الثمن ، إذا باعها
بعين معينة . على المختار . ولمالك المبيع في المبيع ، وللمشترى في الثمن . على الاخر .
وقال في الروضة : انه على الاخر ، للمالك المجيز في الثمن والمثمن كليهما . وربما
علل بان المشترى له التصرف في ماله ، وقد نقله إلى البايع الفضولي بقبوله للعقد . فلا وجه
لتوقفه على إجازة غيره .
وفيه : أولا انه لا يتم في ما إذا كان المشترى أيضا فضوليا وأجاز المالكان . وثانيا ان
ما ذكر له وجه في ما لو كان المشترى عالما بان المبيع مال الغير ، فضوليا كان أو غاصبا .
مع الاشكال في غير الغاصب أيضا ، فإنه كان بقبوله نقل الثمن اليه مجانا . واما لو كان
جاهلا ، فلم ينقله الاعلى وجه المعوضة ، فإذا لم يتحقق فماله ونمائه باق على ماليته . وعلى
القول بكونها ناقلة ، لا يحصل النقل الحقيقي الا بالإجازة . فهذا ليس من باب
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 281
مساهمون: الميرزا القمي
ص٢٨١