الخامس : ان الإجازة ليست بفورية . كما صرح به جماعة . للأصل ، والاستصحاب ،
والعمومات . فيندفع ما يتوهم ان " الفضولي خلاف الأصل فيقتصر فيه على المتيقن " لان
الأصل لا يعارض الدليل . ويستفاد ذلك - مضافا إلى العمومات - من خصوص الاخبار منها
صحيحة محمد بن قيس المتقدمة . 1
السادس : إذا أبى المعقود له فضولا ، واظهر الكراهة ، يبطل العقد . ولا ينفع اجازته
بعد ذلك . والظاهر أنه لا خلاف فيه 2 ، فلا حظ كلامهم في مسايل النكاح الفضولي . ولان
الفضولي خلاف الأصل فيقتصر فيه على المتيقن .
المقام الثاني 3 : في بيع الغاصب : والأكثر على أنه يصح بالإجازة . كما في
الايضاح . واختلفوا في اطراد الحكم ( للجاهل والعالم ) وعدمه . فعن العلامة في المختلف ،
وولده في الايضاح ، والشهيد في حواشي القواعد ، والعلامة الرازي ، اختصاص الصحة
بالمشترى الجاهل ، وعن الدروس ، والمحقق الثاني في شرح القواعد ، تعميمها للعالم .
ويظهر من العلامة ، الاشكال والتردد في العالم في التذكرة [ و ] في القواعد . بل وعن
التذكرة الاشكال في الجاهل إذا كان البايع فضوليا أيضا ، قال " لو باع الفضولي أو اشترى مع
جهل الاخر ، فاشكال ، ينشأ من الاخر انما قصد تمليك العاقد . اما مع العلم ، فالأقوى
ما تقدم . وفي الغاصب مع علم المشترى أشكل . حجة الأولين ، الأخبار المانعة عن بيع
" ما لا يملك " و " ما ليس عنده " . - وفيه : انه انما تدل على حرمة البيع لنفسه ، بان
يسلم المبيع ويأخذ الثمن لنفسه . وليس فيها ما يدل على البطلان بعد لحوق الإجازة - وان
ما دفعه إلى الغاصب كالماذون له في اتلافه . فلا يكون ثمنا . فلا تؤثر الإجازة في جعله ثمنا " .
ويدل على الصحة ، عموم قوله تعالى " أوفوا بالعقود " فان الظاهر أن بيع الغاصب مع
علم المشترى بعد لحوق الإجازة ، من العهود الموثقة . ويصدق على الثمن انه عوض عن المبيع
هامش
1 : المرجع المذكور ، والحديث المذكور قبيل هدا .
2 : لعل مراده من اظهار الكراهة ، الفسخ الصريح . لان ما نقله آنفا من الشهيد ( ره ) من قوله " لو قال لم اجز ، كان له
الإجازة بعد ذلك " يخالف ذلك .
3 : قال في أوائل الجواب : فهنها مقامات : المقام الأول : الكلام في الفضولي المصطلح : . . .