وحاصل الجواب عن جميع ذلك : ان الأصل يخرج عنه بالدليل كما عرفت .
والاجماع مقدوح بانحصار القول في مدعيه ومن شذممن تأخر عنه . مع وجود القائل في
من تقدم عليه . وقد نسب المدعى خلافه إلى قوم من أصحابنا . واما التصرف : فمع انه
ممنوع بمجرد الصيغة ، فغايته النهى والقول بالحرمة - كما يظهر من بعض الأصحاب -
فهو لا يدل على الفساد .
واما الاخبار : فلا دلالة فيها . اذالظهور منها المنع من بيع مال الغير لنفسه عدوانا ،
بان يأخذ الثمن لنفسه ، أو [ يحمل ] على ما [ لا ] يقدر على تسليمه ، ويحمل بعضها ( مثل
قوله - ص - ولا بيع الا في ما يملك ) [ على ] المنع من بيع الحر ، والخنزير ، والخمر . أو على نفى
اللزوم ، لا نفى الصحة . مع أن ؟ حرمة بيع ما ليس يملكه لا يدل على فساده مع الإجارة . لان
النهى لا يدل على الفساد . ولذلك ذهب الأكثر إلى صحة بيع الغاصب بعد إجازة المالك .
وربما حملت على ما إذا باعه ثم ذهب يشتريه ، كما في رواية حكيم بن حزام انه ( ص ) قال
في جوابه ( حين سئله عمن يبيع مال غيره ثم ذهب يشتريه ) لا تبع ما ليس عندك .
وهو بعيد ، في مطلق الاخبار ، سيما ما رواه أصحابنا . مع أن السئوال غير مخصص
للجواب فيعمل على عموم الجواب . وربما حمل على ما إذا علم المشترى بالغصبية ، كما
تضمنه سؤالاتها نظرا إلى أنه مع علم المشترى قد سلط البايع الغاصب على الثمن ، ولم
يكن له الرجوع لو تلف . بل مع بقائه أيضا - على اشكال وخلاف - فلايد خل في ملك
صاحب المال .
ويتفرع عليه ان البايع إذا اشترى به متاعا ، فقد اشتريه لنفسه ويصير ملكا له .
فلا يجدى فيه إجازة المالك الأصلي . وعن حواشي الشهيد ( ره ) على القواعد : انه رأى
بخط المصنف ان الفرق بين علم المشترى وجهله ان البيع انما يتحقق مع الجهل
بالغصبية ليقع العقد شبيها بالصحيح ويقع في ملك البايع ، فينقل منه إلى المالك . اما مع
علمه ، فلا يقع العقد صحيحا بوجه ، فلا يستحق البايع الثمن حتى يستحقه المالك .
واما الجواب بمعارضتها بالاخبار المجوزة لبيع ما ليس عنده المشعرة بعضها بان
القول بعدم الجواز مذهب العامة ( كما سنشير إليها ) ولا كراهة فيه . اذالمراد من تلك
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 271
مساهمون: الميرزا القمي
ص٢٧١