تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
الاخبار انه لا يشترط وجود المبيع حال البيع ، كما في السلف . الا انه يجوز بيع مال الغير المعين المشخص فضولا . مع أنها معارضة بمثل صحيحة محمد بن القاسم بن الفضل " عن رجل اشترى من امرأة من آل فلان بعض قطايعهم ، وكتب عليه كتابا بأنها قد قبضت المال ولم يقبضه . فيعطيها المال أم يمنعها ؟ - ؟ قال : قل له ليمنعها أشد المنع ، فإنها باعته ما لم تملكه 1 " . ومثل صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر ( ع ) : " قال : سئله رجل من أهل النيل عن ارض اشتراها بفم النيل . وهل الأرض يقولون : هي ارضهم . وأهل الأسنان يقولون : هي من ارضنا ، فقال : لا تشترها الا برضا أهلها 2 " . والجواب عن هذه الأخبار ، بحملها على البيع لنفسه من غير قصدان يكون لمالكها . بل هو الظاهر منها . ومثله الجواب ، عن الأخبار الواردة في المنع عن شراء السرقة والخيانة . فعلم أن الأخبار المانعة - على فرض تسليم دلالتها على الحرمة - لا يدل على عدم الصحة بعد الإجازة وسيجيى تمام الكلام . واما عدم القدرة على التسليم : ففيه منع واضح . إذ هو موجود مع الإجازة . وثبوت الاشتراط مطلقا ، ممنوع والقدرة في الجملة ثابتة . فهو كبيع الطاير المعتاد عوده . واما الاستدلال بالآية : ففيه ان الاستثناء منقطع . وحلية التجارة عن تراض ، لا ينافي حلية ما يلحقه التراضي . إذا دل الدليل عليه من عموم الآية والاخبار . ويتم المقام بذكر أمور : الأول : انهم قالوا : لا يكفى في الإجازة الحضور مع السكوت ، وحكمه ح ، حكم الغايب . قال في التذكرة " قاله علمائنا وأكثر أهل العلم وانما نقل الخلاف عن ابن أبي ليلى قياسا على البكر ، وكذلك لو لم يكن حاضرا ، أو حصل العلم له به وسكت " . وقال المحقق الأردبيلي - ره - " ومما تقدم يعلم أنه لو علم الرضا يكفى لصحة البيع ، ولا يحتاج إلى
هامش
1 : الوسايل : ج 12 ص 249 ، أبواب عقد البيع ، الباب 1 ح 2 . 2 : المرجع : ح 3
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 272 | الميرزا القمي / مرتضى رضوي