تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
فقال : وليدتى باعها ابني بغير اذني . فقال : الحكم ان يأخذ وليدته وابنها . فناشده الذي اشتراها . فقال : له خذ ابنه الذي باع الوليدة حتى ينفذ لك البيع . فلما اخذه قال أبوه : ارسل ابني ، فقال لا والله لا ارسل إليك ابنك حتى ترسل ابني ، فلما رأى ذلك سيد الوليدة أجاز بيع ابنه " 1 . قوله ( ع ) " خذ ابنه الذي باعك " الظاهر أن المراد اخذه لأجل اخذ الثمن والغرامة ، وربما نوقش في الرواية بأنها تدل على أن المولى رد البيع أولا ، والقائل بالفضولي لا يقول بالصحة بعد الرد ولا تنفع الإجازة بعد الرد ، ويمكن دفعه بأنها ليست بصريحة في الرد ولا ظاهرة ، بل غايته الظهور في عدم الرضا بالاقباض ومطالبة رد الجارية . فلعله كان مترددا في الفسخ والامضاء . والتردد لا يستلزم الفسخ ، والمعتبر انما هو الفسخ كما سنشير اليه . وحجة المانعين الأصل والاجماع المنقول ، وانه تصرف في ملك الغير ، وانه غير قادر على التسليم . والأخبار الناهية عن بيع ما ليس عنده ، والناهية للبيع عما لا يملك من طريق العامة والخاصة ، مثل " قوله - ص - لحكم بن حزام : لا تبع ما ليس عندك " 2 . وما رواه
هامش
1 : التهذيب ج 2 ص 250 وأيضا 138 - الوسائل : ج 14 ص 591 ، أبواب نكاح العبيد والإماء الباب 88 ح 1 . وفي كلامه ( ره ) محل للكلام من جهات : 1 ) : قال قدسه سره " في الحسن ، لإبراهيم بن هاشم " وفيه ما أسلفناه من أن محققي المتأخرين قالوا إن جملة ممن ضعفهم أصحابنا القميين ( كسهل بن زياد والبرقى ومحمد بن سنان ) كانوا ثقات ، مؤمنين ، عالمين ، وان إبراهيم بن هاشم ثقة عين وما روى عنه ، صحيح ، وحكايته كحكاية الصدوق ( ره ) . 2 ) : قد نقل المصنف ( ره ) الرواية من " التهذيب " . والسند هناك كذا " بالاسناد - عن علي بن الحسن بن فضال ، عن سندى بن محمد ، وعبد الرحمن ؟ بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس " . وقال الشيخ في آخر التهذيب : وما ذكرته في هذا الكتاب عن علي بن الحسن بن فضال ، فقد اخبرني به أحمد بن عبدون - المعروف بابن الحاشر - سماعا منه وإجازة ، عن علي بن محمد بن الزبير ، عن علي بن الحسن بن فضال . فليس اسم ولا ذكر ولا اثر من إبراهيم بن هاشم ، في سند هذا الرواية في التهذيب حتى تكون الرواية " حسنة " لذلك . 3 ) : متن الحديث في ما نقله المصنف ( ره ) أشبه بما في الفقيه والاستبصار ، ويفارق ما في التهذيب في بعض الالفاظ . 2 : صحيح الترمذي : باب ما جاء في كراهة بيع ما ليس عنده - سنن أبي داود : باب في الرجل يبيع ما ليس عنده