تصحيحه بالإجازة ، وعدمه . وعلى الثاني - اى ما يبيعه ويذهب يشتريه لنفسه - فاما ان
يكتفى بالاشتراء عن المالك ، أو يجيزه بعد الشراء أيضا .
ثم في هذه الصور كلها ، اما ان يلحق به الإجازة من المالك ( أو من قام مقامه ) أم لا
وعلى الثاني ، فاما ان يكتفى بعدم الإجازة بان يقول " لم ارض في البطلان " ، أو لابد من
التصريح بالفسخ . فههنا مقامات :
الأول : الكلام في الفضولي المصطلح : والمشهور من الأصحاب ، صحته . وتوقفه على
إجازة المالك . بل وعن التذكرة في موضع منها ، انه جايز عندنا لكن يكون موقوفا على
الإجازة . وذهب الشيخ في الخلاف إلى البطلان ومدعيا عليه الاجماع . وعن الغنية ،
مثله ، وهو قول ابن إدريس وفخر المحققين في الايضاح . وربما نسب إلى غيرهم أيضا .
والعمدة في الدليل على الجواز عموم " أوفوا بالعقود " وأمثاله . واستدل جماعة
بفحوى ما دل عليه في النكاح ، لان الامر فيه أشد ، ويدل عليه أيضا رواية عروة بن جعد
البارقي ، ان النبي ( ص ) أعطاه دينارا ليشترى به شاة فاشترى به شاتين ثم باع أحدهما
بدينار في الطريق . قال " فاتيت النبي ( ص ) بالدينار فأخبرته . فقال ، بارك الله في صفقة
يمينك " . وكذا حكاية اجازته ( ص ) بيع عقيل داره بمكة .
ووجه الا ستدلال بعموم الآية ، ان المراد من " العقود " ، العهود الموثقة . ولا ريب انه
بالإجازة يصير من جملتها . واضطرب كلام القوم في طريق الاستدلال بالآية فبعضهم
جعله الأصل ، نظرا إلى العموم الا ما خرج بالدليل ، وبعضهم جعل العقود توقيفية على
ما ورد به الشرع ، وحمل العقود على العهود في زمن الشارع .
والأظهر عندي الان ، هو الأول ، وتوضيح ذلك يحتاج إلى زيادة بسط أوردناها في
الرسالة التي كتبناها في مسئلة " الطلاق بعوض " فليراجع هناك ، ويدل عليه أيضا ما رواه
المشايخ الثلاثة في بيع الوليدة وإجازة سيدها ، وفى متنها اختلافات وأوضحها متنا ما رواه
الشيخ في التهذيب في الحسن لإبراهيم بن هاشم " عن محمد بن قيس ، عن أبي
جعفر - ع - قال : قضى أمير المؤمنين - ع - في وليدة باعها ابن سيدها وأبوه غائب ،
فاستولدها الذي اشتراها فولدت منه غلاما ، ثم جاء سيدها الأول ، فخاصم سيدها الاخر .
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 268
مساهمون: الميرزا القمي
ص٢٦٨