تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
تصحيحه بالإجازة ، وعدمه . وعلى الثاني - اى ما يبيعه ويذهب يشتريه لنفسه - فاما ان يكتفى بالاشتراء عن المالك ، أو يجيزه بعد الشراء أيضا . ثم في هذه الصور كلها ، اما ان يلحق به الإجازة من المالك ( أو من قام مقامه ) أم لا وعلى الثاني ، فاما ان يكتفى بعدم الإجازة بان يقول " لم ارض في البطلان " ، أو لابد من التصريح بالفسخ . فههنا مقامات : الأول : الكلام في الفضولي المصطلح : والمشهور من الأصحاب ، صحته . وتوقفه على إجازة المالك . بل وعن التذكرة في موضع منها ، انه جايز عندنا لكن يكون موقوفا على الإجازة . وذهب الشيخ في الخلاف إلى البطلان ومدعيا عليه الاجماع . وعن الغنية ، مثله ، وهو قول ابن إدريس وفخر المحققين في الايضاح . وربما نسب إلى غيرهم أيضا . والعمدة في الدليل على الجواز عموم " أوفوا بالعقود " وأمثاله . واستدل جماعة بفحوى ما دل عليه في النكاح ، لان الامر فيه أشد ، ويدل عليه أيضا رواية عروة بن جعد البارقي ، ان النبي ( ص ) أعطاه دينارا ليشترى به شاة فاشترى به شاتين ثم باع أحدهما بدينار في الطريق . قال " فاتيت النبي ( ص ) بالدينار فأخبرته . فقال ، بارك الله في صفقة يمينك " . وكذا حكاية اجازته ( ص ) بيع عقيل داره بمكة . ووجه الا ستدلال بعموم الآية ، ان المراد من " العقود " ، العهود الموثقة . ولا ريب انه بالإجازة يصير من جملتها . واضطرب كلام القوم في طريق الاستدلال بالآية فبعضهم جعله الأصل ، نظرا إلى العموم الا ما خرج بالدليل ، وبعضهم جعل العقود توقيفية على ما ورد به الشرع ، وحمل العقود على العهود في زمن الشارع . والأظهر عندي الان ، هو الأول ، وتوضيح ذلك يحتاج إلى زيادة بسط أوردناها في الرسالة التي كتبناها في مسئلة " الطلاق بعوض " فليراجع هناك ، ويدل عليه أيضا ما رواه المشايخ الثلاثة في بيع الوليدة وإجازة سيدها ، وفى متنها اختلافات وأوضحها متنا ما رواه الشيخ في التهذيب في الحسن لإبراهيم بن هاشم " عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر - ع - قال : قضى أمير المؤمنين - ع - في وليدة باعها ابن سيدها وأبوه غائب ، فاستولدها الذي اشتراها فولدت منه غلاما ، ثم جاء سيدها الأول ، فخاصم سيدها الاخر .