في تحقق التقايل ، من اتحاد الزمان ، بان يقولا " تقايلنا " أو " تفاسخنا " أو قال أحدهما
" فسخت " أو " أقلت " وقبل الاخر بلافاصلة معتد بها . بل الظاهر أن غصب زيد وفسخه
يكفى في ابطال التوكيل والوصية . فعمرو ، انما يشتغل ذمته بنفس الثمن المسمى
في العقد . والملك مال مغصوب في يد زيد . والقيمة في ذمة العمرو ، ولكن يمكنه الحبس
لا جل التمانع في تسليم المبيع ، ان لم يسلمه ، أولا جل ان زيدا اعرض عنه باعتقاده ان
فسخه وحده يفيد الانفساخ .
ولكن اعراضه ليس بمعنى الاعراض المفيد لسلب الملك ، بل بمعنى تسليطه عليه .
كما لو اشترى مالا مغصوبا مع علمه بالغصب ، بثمن . فلا يجوز له استرداد الثمن ، وان اخذ
عنه المال على المشهور ، مطلقا ، وفي ما لو تلف ، على الأقوى .
واما حبسه 1 من جهة التقاص : فلا يصح . لان التقاص في العين الموجودة ، انما هو
باخذه ان أمكن بلا مفسدة ، ولا وجه لاخذ البدل مثلا أو قيمة ، نعم لو تعذر رد العين
للغاصب ، فيجب عليه رد البدل مثلا أو قيمة ، وهو المسئلة المشهورة في كتبهم حيث قالوا :
ان البدل يصير ملكا محضا للمغصوب منه ، بلا خلاف . والعين المغصوبة أيضا باق في
ملك المغصوب منه ، بلا خلاف بينهم ظاهرا .
فإذا تمكن الغاصب من العين بعد التعذر ، فقالوا انه لو كان اعطى البدل على
وجه المعاوضة ، فيسقط حق المغصوب منه ، عنها ، بعد المعاوضة عينا ومنفعة . والكلام في
اجرة ما قبل المعاوضة . والأقوى فيه الرجوع ان لم يسقطها في المعاوضة . وان لم يعطها
على وجه المعاوضة ، فيتردان ، حتى أنه يجبر المغصوب منه ، على رد البدل ، على الأظهر .
وقيل لا يجيز ، اخذا للغاصب على أشق الأحوال ، فلا 2 يجبر على رد شئ أصلا ،
وهو بعيد ، ولا دليل على اخذ الغاصب على أشق الأحوال ، ولا يمكن توجيه عدم الاجبار ،
هامش
1 : وفي النسخة : واما غصبه .
2 : في عبارة المتن سقط وأصلها في النسخة " . . أشق الا حوال ظاهر انه لا يجبر على رد شئ أصلا " . ويحتمل ان
يكون الأصل " . . أشق الأحوال ، وآخر - اى وهنا قول آخر - انه لا يجبر على . . . " . قد صححنا على ما رجحناه
في المتن