ولذلك لم يذكروا الجواهر في مسئلة اشتراط الكيل والوزن في المكيل والموزون .
وذكروه في السلم . ولم يقل أحدهم ( في ما اعلم ) ان الجواهر الكبار مثلي ، بل انما هو قيمي .
فعلم من جميع ذلك ، ان اشترط الكيل والوزن في صحة البيع ، انما هو لكون الثمن موزعا
على الزنات والا كيال ، لا على ما كان الثمن في مقابل مجموع الزنات . فلا دليل على 1
اعتبار هما فيها في البيع الحال . واعتباره في السلم ، انما هو لأجل التوصيف ، لرفع الغرر ،
لتعذر المشاهدة . بخلاف الحال ، لامكان المشاهدة الرافعة للغرر .
واما الكلام في ما نقل من أهل الخبرة : ففيه انه قد يكون في ما يحصل التفاوت فيه ،
في تشخيص الجوهر باعتبار الوزن ، لا مطلقا . والمعتبر في المكيل والموزون جعل الكيل
والوزن معيار القيمة في الجنس .
فان قلت : إذا كان المعيار في معرفة القيمة بالوزن ، ودفع الجهالة انما يحصل به ،
فلا فرق بين احتياج الشخص والجنس .
قلت : مقصودنا ان قولهم " لابد في المكيل والموزون ، من الكيل والوزن " ، وكذا
الأخبار الدالة عليه ، انما ينصرف إلى ما كان المعيار في تحديد القيمة ، [ و ] هو الكيل
والوزن بالنسبة إلى الجنس ، أو الشخص باعتبار جنسه . لا إلى الشخص من حيث هو شخص .
فإذا فرض رفع الضرر بالمشاهدة والتوصيف في الشخص ، فلا يحتاج إلى الكيل والوزن .
بخلاف المكيل والموزون الذي اعتبر فيها ملاحظة الجنس . فإنه لا بدفيه من الكيل والوزن .
على الأشهر الأقوى .
فالذي ذكروه ان طريقة أهل الخبرة الحين ، هو انهم يزنون الجواهر ، ثم يقومونه .
والقاعدة في المكيل والموزون المعهودين ، انهم يقومون المبيع على معيار الزنه والكيل ، ثم
يزنون . فظهر ان الوزن في الجواهر ، من معرفات القيمة . وفي المكيل والموزون
المعهودين ، من محددات 2 المبيع بعد تعيين القيمة .
هامش
1 : وفي النسخة : مع .
2 : وفي النسخة : محدود است