تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
فالاحتياج إلى الوزن في التقويم ليس بكلى . بخلاف بيع المكيل والموزن . وقواعد الفقه لا بد أن تكون كليه . والفارق الجلى ، الذي لا يخفى بعده الامر ، هو ان الرجوع إلى أهل الخبرة كاف في القيمة ، ولا يجب على المتبايعين الوزن في تصحيح البيع . وان كان أهل الخبرة محتاجين في التقويم إلى الوزن . والمعهود في المكيل والموزون ، ضرورة معرفة الوزن بين المتعبايعين جزما ، وظني ان ذلك يرفع الحجاب عن وجه المسئلة . ومن جميع ما ذكرنا ظهر ان الجواهر المنصوبة على الحلية المصوغة من الذهب والفضة ، لا يجب نزعها ووزنها . بل يكتفى فيها بالاعتبار بنظر أهل الخبرة . سيما مع لزوم الضرر والحرج بنزعها 1 . واما نفس الذهب والفضة المنصوبة عليها ، فهي من الأمور الموزونة . والتخلص من الاشكال فيها ، بالمصالحة . هذا الكلام في الجواهر الكبار . واما الصغار : فالأظهر الأقوى اعتبار الوزن والكيل فيها كما هو المعهود .
164 - سؤال : باع زيد ملكا من عمرو ، بمبلغ معين . وقال له اصرف هذا المبلغ منه في الزكاة عنى ، وهذا المبلغ منه في استيجار الصوم والصلاة بعدى ، ثم ندم بعد البيع ، وهدد العمرو ، وخوفه على التقايل ، واخذ منه الملك . فقال عمرو ، في اللفظ " فسخت " ، بلا عقد من القلب . وقال له بعض الطلبة " ان الزكاة انما تعلقت بذمتك ولا ينفع الفسخ " . ولذلك لم يفسخ عمرو ، بالنسبة إلى الزكاة خاصة . فما يجب على عمرو ؟ وما حكم الملك ؟ وهل ينفع الفسخ ح في اسقاط الزكاة من ذمته ؟ والذي يوجب الفسخ والانفساخ ما هو ؟ . جواب : الملك باق على ملكية عمرو . وكلام بعض الطلبة فاسد . بل لو فرض وقوع التقايل ، لرجع الملك إلى المالك ، وسقط القيمة عن ذمة عمرو . إذ تعلق وجوب أداء الزكاة ، واستيجار الصم والصلاة ، انما هو تابع للبيع فإذا انفسخ ، فيبطل التوكيل والوصية . ولابد
هامش
1 : وفي النسخة : بنفسها