فالاحتياج إلى الوزن في التقويم ليس بكلى . بخلاف بيع المكيل والموزن .
وقواعد الفقه لا بد أن تكون كليه . والفارق الجلى ، الذي لا يخفى بعده الامر ، هو ان الرجوع
إلى أهل الخبرة كاف في القيمة ، ولا يجب على المتبايعين الوزن في تصحيح البيع . وان كان
أهل الخبرة محتاجين في التقويم إلى الوزن .
والمعهود في المكيل والموزون ، ضرورة معرفة الوزن بين المتعبايعين جزما ، وظني
ان ذلك يرفع الحجاب عن وجه المسئلة .
ومن جميع ما ذكرنا ظهر ان الجواهر المنصوبة على الحلية المصوغة من الذهب
والفضة ، لا يجب نزعها ووزنها . بل يكتفى فيها بالاعتبار بنظر أهل الخبرة . سيما مع
لزوم الضرر والحرج بنزعها 1 . واما نفس الذهب والفضة المنصوبة عليها ، فهي من الأمور
الموزونة . والتخلص من الاشكال فيها ، بالمصالحة .
هذا الكلام في الجواهر الكبار . واما الصغار : فالأظهر الأقوى اعتبار الوزن والكيل فيها
كما هو المعهود .
164 - سؤال : باع زيد ملكا من عمرو ، بمبلغ معين . وقال له اصرف هذا المبلغ منه
في الزكاة عنى ، وهذا المبلغ منه في استيجار الصوم والصلاة بعدى ، ثم ندم بعد البيع ،
وهدد العمرو ، وخوفه على التقايل ، واخذ منه الملك .
فقال عمرو ، في اللفظ " فسخت " ، بلا عقد من القلب . وقال له بعض الطلبة " ان الزكاة
انما تعلقت بذمتك ولا ينفع الفسخ " . ولذلك لم يفسخ عمرو ، بالنسبة إلى الزكاة خاصة . فما
يجب على عمرو ؟ وما حكم الملك ؟ وهل ينفع الفسخ ح في اسقاط الزكاة من ذمته ؟
والذي يوجب الفسخ والانفساخ ما هو ؟ .
جواب : الملك باق على ملكية عمرو . وكلام بعض الطلبة فاسد . بل لو فرض وقوع
التقايل ، لرجع الملك إلى المالك ، وسقط القيمة عن ذمة عمرو . إذ تعلق وجوب أداء الزكاة ،
واستيجار الصم والصلاة ، انما هو تابع للبيع فإذا انفسخ ، فيبطل التوكيل والوصية . ولابد
هامش
1 : وفي النسخة : بنفسها