تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ذكروه في أوصاف المبيع ، يعنى ان تعيين المبيع ، المعتبر في السلم الحاصل بالتوصيف ، قد يكون للوزن مدخلية في مقدار قيمتها كالصفاء والسعة والحجم ونحوها ، لا لان الافتقار إلى الوزن ، لا جل تشخيص مقدار المبيع . كما في الحنطة المتعارفة والسمن المتعارف . وهذا بخلاف اللئالي الصغار ، فإنها كالحنطة يحتاج تعيين المبيع فيها إلى الكيل والوزن . نعم ، لما كانت في الظاهر مما يتفاوت قيمتها بسبب اختلاف بعض الأوصاف ، كالبياض والصفاء في الجملة ، فنلتزمه 1 ، كما نلتزم مثله في الحنطة والسمن ، أيضا . ويؤيد ما ذكرنا ، انهم ذكروا في تعريف المثلى ، تفسيرات متعددة ، منها " انه ما يكون مكيلا أو موزونا " . ومنها " انه ما يكون اجزائه متساوية في الحقيقة النوعية مع كونه مما يجوز فيه السلم " . فملاحظة هذين التفسيرين ، مع قولهم بعدم جواز السلف في الجواهر 2 الكبار ، شاهد قوى على أن مراد هم من الوزن الذي ذكروه في سلف الجواهر ، غير الوزن الذي اعتبروه في صحة البيع ، واشتراطه بالكيل والوزن في المكيل والموزون . وحاصل المقام : انا لو سلمنا انه إذا قال : " بعتك ياقوتة وزنه عشرة مثاقيل بمبلغ كذا " لا يتم الا بالوزن وهو مستلزم للوزن . ولكنه لا يلزم من ذلك عدم جواز شراء مثل هذا الياقوت بالمشاهدة بدون الوزن . والمعهود في مسئلة المكيل والموزون ، واشتراط الكيل والوزن في صحته ، هو ملاحظة نسبة الثمن إلى الزنات بعنوان " الكلى 3 الافرادي " لا بشرط الاجتماع ولا بشرط الافتراق . ولا بشرط الوحدة ولا بشرط الكثرة . والمعتبر في ما نخن ؟ فيه ، ملاحظة نسبة الثمن إلى الزنات بعنوان " الكي المجموعى " ، فمجموع القيمة فيه في مقابل مجموع الزنات ، لو وزعت عليها في مقابل ذلك الفرد . فهذا الوزن المعتبر في السلف ، انما هو لأنه أحد أوصاف المبيع المميز له غالبا ، كالصفاء والسعة ، لا لأنه شرط في صحة البيع من حيث إنه وزن للمبيع .
هامش
1 : وفي النسخة : فتلتزمه . 2 و 3 : وفي النسخة : في جواهر الكبار . وكذا : الكل الافرادي