ذكروه في أوصاف المبيع ، يعنى ان تعيين المبيع ، المعتبر في السلم الحاصل بالتوصيف ،
قد يكون للوزن مدخلية في مقدار قيمتها كالصفاء والسعة والحجم ونحوها ، لا لان الافتقار
إلى الوزن ، لا جل تشخيص مقدار المبيع . كما في الحنطة المتعارفة والسمن المتعارف .
وهذا بخلاف اللئالي الصغار ، فإنها كالحنطة يحتاج تعيين المبيع فيها إلى الكيل
والوزن . نعم ، لما كانت في الظاهر مما يتفاوت قيمتها بسبب اختلاف بعض الأوصاف ،
كالبياض والصفاء في الجملة ، فنلتزمه 1 ، كما نلتزم مثله في الحنطة والسمن ، أيضا .
ويؤيد ما ذكرنا ، انهم ذكروا في تعريف المثلى ، تفسيرات متعددة ، منها " انه ما
يكون مكيلا أو موزونا " . ومنها " انه ما يكون اجزائه متساوية في الحقيقة النوعية مع كونه
مما يجوز فيه السلم " . فملاحظة هذين التفسيرين ، مع قولهم بعدم جواز السلف
في الجواهر 2 الكبار ، شاهد قوى على أن مراد هم من الوزن الذي ذكروه في سلف
الجواهر ، غير الوزن الذي اعتبروه في صحة البيع ، واشتراطه بالكيل والوزن في المكيل
والموزون .
وحاصل المقام : انا لو سلمنا انه إذا قال : " بعتك ياقوتة وزنه عشرة مثاقيل بمبلغ
كذا " لا يتم الا بالوزن وهو مستلزم للوزن . ولكنه لا يلزم من ذلك عدم جواز شراء مثل هذا
الياقوت بالمشاهدة بدون الوزن . والمعهود في مسئلة المكيل والموزون ، واشتراط
الكيل والوزن في صحته ، هو ملاحظة نسبة الثمن إلى الزنات بعنوان " الكلى 3 الافرادي "
لا بشرط الاجتماع ولا بشرط الافتراق .
ولا بشرط الوحدة ولا بشرط الكثرة .
والمعتبر في ما نخن ؟ فيه ، ملاحظة نسبة الثمن إلى الزنات بعنوان " الكي المجموعى " ،
فمجموع القيمة فيه في مقابل مجموع الزنات ، لو وزعت عليها في مقابل ذلك الفرد . فهذا الوزن
المعتبر في السلف ، انما هو لأنه أحد أوصاف المبيع المميز له غالبا ، كالصفاء والسعة ، لا
لأنه شرط في صحة البيع من حيث إنه وزن للمبيع .
هامش
1 : وفي النسخة : فتلتزمه .
2 و 3 : وفي النسخة : في جواهر الكبار . وكذا : الكل الافرادي