اصطلحوا في بيع الحنطة ( مثلا ) على أن يكون قيمة كل قدر ( يملأ كيلا معينا ، اويوارى
صنجة 1 معروفة ) درهما ، فإذا أرادوا بيع ما يساوى ذلك بالمبلغ المذكور ، لابد ان
يشخصوه بالكيل والصنجة المعلومين . فالكيل والوزن انما هو لتعيين المبيع وتشخيصه ،
من دون ان يكون لهما مدخلية في مقدار القيمة وزيادته ونقيصتة .
واما ما ذكره في الاحتياج إلى الوزن في الجواهر ، فهو معنى آخر ، اعتبر لمعرفة قيمتها ،
لا لمحض تعيين المبيع . بل ولا مدخلية لتعيين المبيع فيه . فالكيل الواحد من الحنطة
إذا كان قيمته درهما ، فقيمته درهم ، سواء كان المكيل مساويا لكيل واحد ، أو الف كيل .
بخلاف قيراط من الجواهر ، فإنه إذا انضم إلى عشيرين ، قيراطا في قطعة واحدة ، فربما
ساوى ماة تومان . وإذا انفرد ( ولو بابانته من القطعة الكبيرة ) فلا يساوى تومانا .
مثلا إذا كان قطعة كبيرة من الياقوت ، بمقدار خمسة مثاقيل ، يكون قيمته ألفا ، وإذا
كسر وجزى خمسة اجزاء ، فلا يساوى كل جزء من الاجزاء الا عشرة ، فوزن الياقوت
الكبير المتصل الاجزاء ، انما هو لمعرفة قيمتها ، إذ يتفاوت قيمة الجواهر بسبب الكسر . مع
كونه على وصف الصحة والاجتماع .
فالحاجة إلى الوزن بهذا المعنى ، لا يستلزم الحاجة اليه في تعيين المبيع ، بل الغالب
ان المطلوب فيه ، هو وسعة العرض والطول ، اوهما مع الحجم في الجملة . لا الثقل ، بل ربما
يكون الحجم الكروي الذي هو اثقل وزنا ، أقل قيمة من الوسع الذي هو أخف . نعم ، قد ينفع
فيه زيادة الوزن أيضا ، كما لو اتفق ذلك مع الوسع . ولأنه ربما يتفق كسر الجواهر بحيث
لا يصلح الا لا جل الدواء ، أو المنافع الاخر ، الغير المهمة ، فح ، ينفع اعتبار الثقل أيضا .
فظهر من ذلك ما ذكروه في باب السلم ، انما هو من باب المعنى الأخير ، فإنهم
هامش
1 : الصنجة : صنجة الميزان : ما يوزن به كالأوقية والرطل . معرب " سنكه " بالفارسية . أورده أقرب الموارد في
" سنجه " وقال : يقال " صنجة " وبالسين افصح .
ولعل " السنكه " مخفف " سينيكه : سينيچه " . وبزعمى انها معرب " گنجه " لان ضبطه بفتحة السين أو الصاد ،
كما في أقرب الموارد .
وفيها أيضا : الصنوج ، ما يجعل في اطار الدف من الهنات المدورة .
والصنج : صحيفة مدورة من الصفر يضرب بها على أخرى مثلها