تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
اصطلحوا في بيع الحنطة ( مثلا ) على أن يكون قيمة كل قدر ( يملأ كيلا معينا ، اويوارى صنجة 1 معروفة ) درهما ، فإذا أرادوا بيع ما يساوى ذلك بالمبلغ المذكور ، لابد ان يشخصوه بالكيل والصنجة المعلومين . فالكيل والوزن انما هو لتعيين المبيع وتشخيصه ، من دون ان يكون لهما مدخلية في مقدار القيمة وزيادته ونقيصتة . واما ما ذكره في الاحتياج إلى الوزن في الجواهر ، فهو معنى آخر ، اعتبر لمعرفة قيمتها ، لا لمحض تعيين المبيع . بل ولا مدخلية لتعيين المبيع فيه . فالكيل الواحد من الحنطة إذا كان قيمته درهما ، فقيمته درهم ، سواء كان المكيل مساويا لكيل واحد ، أو الف كيل . بخلاف قيراط من الجواهر ، فإنه إذا انضم إلى عشيرين ، قيراطا في قطعة واحدة ، فربما ساوى ماة تومان . وإذا انفرد ( ولو بابانته من القطعة الكبيرة ) فلا يساوى تومانا . مثلا إذا كان قطعة كبيرة من الياقوت ، بمقدار خمسة مثاقيل ، يكون قيمته ألفا ، وإذا كسر وجزى خمسة اجزاء ، فلا يساوى كل جزء من الاجزاء الا عشرة ، فوزن الياقوت الكبير المتصل الاجزاء ، انما هو لمعرفة قيمتها ، إذ يتفاوت قيمة الجواهر بسبب الكسر . مع كونه على وصف الصحة والاجتماع . فالحاجة إلى الوزن بهذا المعنى ، لا يستلزم الحاجة اليه في تعيين المبيع ، بل الغالب ان المطلوب فيه ، هو وسعة العرض والطول ، اوهما مع الحجم في الجملة . لا الثقل ، بل ربما يكون الحجم الكروي الذي هو اثقل وزنا ، أقل قيمة من الوسع الذي هو أخف . نعم ، قد ينفع فيه زيادة الوزن أيضا ، كما لو اتفق ذلك مع الوسع . ولأنه ربما يتفق كسر الجواهر بحيث لا يصلح الا لا جل الدواء ، أو المنافع الاخر ، الغير المهمة ، فح ، ينفع اعتبار الثقل أيضا . فظهر من ذلك ما ذكروه في باب السلم ، انما هو من باب المعنى الأخير ، فإنهم
هامش
1 : الصنجة : صنجة الميزان : ما يوزن به كالأوقية والرطل . معرب " سنكه " بالفارسية . أورده أقرب الموارد في " سنجه " وقال : يقال " صنجة " وبالسين افصح . ولعل " السنكه " مخفف " سينيكه : سينيچه " . وبزعمى انها معرب " گنجه " لان ضبطه بفتحة السين أو الصاد ، كما في أقرب الموارد . وفيها أيضا : الصنوج ، ما يجعل في اطار الدف من الهنات المدورة . والصنج : صحيفة مدورة من الصفر يضرب بها على أخرى مثلها