والصفا ، لعظم تفاوت القيمة باختلاف هذه الأوصاف ، واجتماعها نادر جدا . فيكون بمنزلة
السلف في في ما يتعذر حصوله في الاجل . واما اللئالي الصغار ، التي يعم وجودها ويمكن
ضبطها بالوزن والكيل ، وضبط أوصافها التي تختلف القيمة باختلافها . فإنه يصح السلم
فيها ، على الأقوى .
وفي القواعد : فلو افضى الاطناب إلى عزة الوجود ، كاللئالى الكبار ، التي
يفتقر التعرض فيها للحجم والشكل والوزن والضبط ، واليواقيت والجارية الحسناء مع
ولدها ، إلى ما أشبهه ، لم يصح . - إلى أن قال - والا قرب جوازه في اللئالي الصغار مع ضبط
وزنها ووصفها لكثرتها انتهى .
وبان ثقات أهل الخبرة يحكمون بان طريقة مبايعة الجواهر الكبار ، مراعاة الوزن ،
حتى أنهم وصغوا لذك ميزانا يفصح عن جزء من الف وأربعمائة وثمانية اجزاء من المثقال
الصيرفي . ويعاملون فيها بالوزن .
جواب : الظاهر جواز بيع الجواهر الكبار مع المشاهدة . بل الوصف الرافع للجهالة .
لان دليل اشتراط المعلومية في العوضين ، هو الاجماع المنقول ولزوم الغرر . وانما
اشترطوا في المكيل والموزون ، الكيل والوزن ( ومثلها المعدود والمزروع ) بدليل خاص
فلا يجوز فيها بدون الكيل والوزن والعدو الزرع . والمخالف في الصبرة هو ابن الجنيد . ربما
نقل عن غيره كفاية المشاهدة في غيرها أيضا .
وكيف كان ، فالا قوى والأشهر اعتبار الكيل والوزن والعدو والزرع ، في ما كان من هذا
الباب . ويدل عليه الأخبار الكثيرة . انما الاشكال ، في ان الجواهر الكبار ، هل هي مما يعتبر
فيها الوزن أم لا ( ؟ - ؟ ) ولم نقف على دليل يدل على اعتبار هما ، فيها . ولا تصريح من فقيه .
ولا دلالة في عبارة التذكرة والقواعد على كونها من هذا الباب . ولا فيهما نقل من أهل الخبرة
من اعتبار هم الوزن فيها .
وتحقيق المقام ان لفظ " المكيل " و " الموزون " في الاخبار وكلام العلماء في مسئلة
لزوم تعيين المبيع في مسئلة الرباء والسلم وغيرها ، معناه ما يتوقف تعيين المبيع عليه ،
وتحقيق في مقداره بعد تعيين أصل المبيع وماهيته وقيمته . فمرادهم ان أهل العرف إذا
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 255
مساهمون: الميرزا القمي
ص٢٥٥