تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ربما قيل إنهما تدلان بالفحوى على ما نحن فيه . وكيف كان والظاهر أن الشهرة والاجماع المنقول مع ذلك كاف في اثبات الحكم . وعن الشيخ وابن إدريس ، انه يلزمه مهر أمثالها . لأنه القاعدة في عوض البضع ، وانه بمنزلة ثمن المثل في غيره . ثم إن الظاهر عدم الفرق بين علم الأمة بالحرية وعدمه . وعن الدروس تخصيص ذلك بصورة الاكراه ، لأنه لا مهر لبغى ، وفيه ان ذلك حق الموالى ولا يعتبر رضاها في دفعه ، واما انتفاء المهر للبغى فالمتبادر هو الحرة ، سيما مع ملاحظة لفظة " المهر " واطلاق المهر للحرة في مقابل الأمة شاهد عليه ، وخصوصا من جهة إفادة اللام الاستحقاق الملكي ، وهو مفقود في الأمة . واختلفوا في جواز رجوع المشترى على البايع بما اغترم من حق عقر الأمة واجرتها ، على قولين . اقويهما الجواز . لأنه دخل في البيع على أن ينتفع بها مجانا فإذا اغترم في عوضها يرجع به على من غره ، وربما يستدل بفحوى ما دل على رجوعه اليه بقيمة الولد ، التي اخذه المالك . ولا باس به ، إذ قد يكون وطيها مرة ليس مما يقابل بها عقرها إذا كان كثيرا ، سيما مع كونها غير نفيسة . ومع ذلك فقد يكون قيمة الولد التي غرمها في غاية الحقارة في جنب الولد الذي استفاد منها . فهو مختار المحقق في النافع والشهيد الثاني في المسالك ، ، وقد بينا ذلك في أوائل كتاب التجارة من هذه المجموعة وغيرها . ويظهر من الشرايع التردد . ووجه القول الآخر ان المغرور انما يرجع على من غر [ ه ] إذا لم يحصل له نفع في مقابله . وهو امارة للمدعى 1 الا ان يراد منع كونه مغرورا ح ، وهذا المنع في أكثر المواضع مكابرة . هذا كله إذا كان المشترى جاهلا بأنها للغير ، والظاهر أن حكم ما لو علم ولكن البايع ادعى الاذن فيه ، أيضا كذلك . واما لو كان المشترى عالما بأنها لغير البايع ولم يدع الاذن
هامش
1 : اى علمها بان ولدها المستولد يكون حرا ، أو علمها بان استيلادها ينجر أحيانا بحريتها ، هذا إذا قلنا بصحة لفظة " بالحرية " ، ولعلها غلط والصحيح " بالفريه " أو " بالفضولية " وما يؤدى معنى بيع مال الغائب من دون اذنه . 2 : اى امارة لمدعى الجواز . في نسخة بدل " امارة " إغارة "