ومنها رواية زرارة فيهما أيضا " قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) : الرجل يشترى الجارية
من السوق فيولدها . ثم يجيئى الرجل فيقيم البينة على أنها جاريته لم تبع ولم تهب ( ؟ ) .
فقال : يرد اليه جاريته ويعوضه بما انتفع . قال : كان معناه قيمة الولد " . 1
ومنها رواية الأخرى في التهذيب : قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : رجل اشترى جارية
من سوق المسلمين فخرج بها إلى ارضه فولدت منه أولادا ، ثم إن أباها يزعم أنها له ، واقام
على ذلك البينة ( ؟ ) قال : يقبض ولده ويدفع اليه الجارية ويعوضه في قيمة ما أصاب من
لبنها وخدمتها 2 . وفي بعض النسخ " ثم إن اتاها من يزعم أنها له " 3 ولا يظهر وجهه .
وقال الشيخ : " يقبض ولدها " يعنى بالقيمة . وعن المفيد أنه قال برقية الولد لمالكها ،
لما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر ( ع ) قال " قضى
أمير المؤمنين ( ع ) في وليدة باعها ابن سيدها وأبوه غائب ، واستولدها الذي اشتراها فولدت
منه غلاما . ثم قدم سيدها الأول فخاصم سيدها الأخير فقال : هذه وليدتى باعها ابني بغير
اذني ، فقال : خذ وليدتك وابنها . فنا شده المشترى . فقال : خذابنه - يعنى الذي
باع الوليدة - حتى ينفذلك ما باعك . فلما اخذ البيع الابن قال أبوه : ارسل ابني ، فقال : لا
ارسل ابنك حتى ترسل ابني ، فلما رأى ذلك سيد الوليدة الأول ، أجاز بيع ابنه " 4 .
وأجيب عنه بان المراد باخذ " ابنها " قيمة ابنها ، جمعا بين الاخبار ، وكيف كان
فالرواية لا يخل من شيئى فلا يعارض بمثلها الأخبار الكثيرة المعمول بها عند المعظم عموما
وخصوصا ، كما عرفت .
ثم إن المشترى يرجع إلى البايع الغار له بثمنها ، وكل ما اغترمه وان استوفى مقابله
شيئا ، على الأظهر . واما عوض البضع ، فالأشهر الأقوى ، انه يرجع على المشترى بعشر
ثمنها ان كانت بكرا ، ونصف العشر ان كانت ثيبا . وعن الشيخ في الخلاف الاجماع عليه ،
واستدلوا عليه بصحيحة وليد بن صبيح في الكافي والتهذيب : عن الصادق ( ع ) " في رجل
هامش
1 و 2 : المرجع ، ج 2 ، 4 .
3 : وفي بعضها " ثم اتاها . . . بحذف " ان " .
4 : المرجع ، ح 1