ولا تعقل المرأة ، ولا الصبي ، ولا المجنون ، وإن ورثوا من الدية ولا يتحمل الفقير
شيئا . ويعتبر فقره عند المطالبة ( 176 ) ، وهو حول الحول ولا يدخل في العقل أهل
الديوان ( 177 ) . ولا أهل البلد ، إذا لم يكونوا عصبة وفي رواية سلمة ، ما يدل على إلزام أهل
بلد القاتل ، مع فقد القرابة ، ولو قتل في غيره ، وهو مطرح . ويقدم من يتقرب بالأبوين ، على من
انفرد بالأب .
ويعقل المولى من أعلى ( 178 ) ، ولا يعقل من أسفل . وتحمل العاقلة دية الموضحة فما زاد
قطعا . وهل تحمل ما نقص ؟ قال في الخلاف : نعم ، ومنع في غيره ، وهو المروي ، غير إن
في الرواية ضعفا . وتضمن العاقلة دية الخطأ في ثلاث سنين ، كل سنة عند انسلاخها ثلثا ،
تامة كانت الدية ( 179 ) أو ناقصة ، كدية المرأة ودية الذمي .
أما الأرش فقد قال في المبسوط : يستأدى في سنة واحدة عند انسلاخها ، إذا كانت ثلث
الدية فما دون لأن العاقلة لا تعقل حالا ، وفيه إشكال ينشأ من احتمال تخصيص التأجيل بالدية
لا بالأرش . قال ( 180 ) : ولو كان دون الثلثين ، حل الثلث الأول عند انسلاخ الحول ،
والباقي عند انسلاخ الثاني . ولو كان أكثر من الدية ، كقطع يدين وقلع عينين ، وكان
لاثنين ، حل لكل واحد عند انسلاخ الحول ثلث الدية . وإن كان لواحد ، حل له الثلث ،
لكل جناية سدس الدية ، وفي هذا كله الإشكال الأول .
ولا تعقل العاقلة ، إقرارا ( 181 ) ولا صلحا ولا جناية عمد ، مع وجود القاتل ، ولو
هامش
( 176 ) : لا عند القتل ، فلو كان فقيرا عند القتل ثم استغنى بعد الحول اشترك في العقل ، وبالعكس العكس ( حول الحول ) إذ هو أول
وقت إعطاء ثلث الدية ، لأنها في الخطأ المحض تتأدى في ظرف ثلاث سنوات ، كل سنة ثلثها كما مر في أول الكتاب بعد رقم ( 8 ) .
( 177 ) : في الجواهر : " الذين رتبهم الإمام عليه السلام للجهاد وأدر لهم أرزاقا ودونت أسماؤهم بعضهم عن بعض خلافا لأبي حنيفة فقدم
أهل الديوان على الأرقاب " ( ولو قتل ) أي : حتى ولو قتل ( مطرح ) أي طرح الأصحاب العمل به .
( 178 ) : هو المعتق بالكسر ( أسفل ) أي : المعتق بالفتح ، وفي الجواهر : " فيعقل مولى الجاني ، فإن لم يكن فعصبات المعتق ، ثم معتق المعتق ، ثم
عصباته ثم معتق أبي المعتق ثم عصباته وهكذا كترتب الميراث " ( ما نقص ) من السمحاق والمتلاحمة والدامية والحارصة ونحوها ( ضعفا ) لأن
في طريقه ابن قضال وهو فطحي المذهب ، والفطحية هم القائلون بإمامة عبد الله الأفطح ابن الإمام الصادق عليه السلام من بعد أبيه
وينكرون إمامة موسى بن جعفر عليهما السلام ، والأفطح يقال لعريض الرأس ، ولعريض الرجلين .
( 179 ) : وهي دية الرجل الحر المسلم .
( 180 ) : الشيخ الطوسي ( الإشكال الأول ) وهو أن التأجيل مخصص بدية القتل فلا يعم الأرش .
( 181 ) : بأن أقر بجناية عمد أو شبه عمد ، أو خطأ لم يثبت ( ولا صلحا ) بأن صالح الجاني مع ورثة المجني عليه ، أو نفسه -
في الجناية العمدية - بالدية ( مع وجود القاتل ) إذ مع هربه أو موته وعدم مال له فقد قال بعضهم بأن الدية على العاقلة وبه
رواية ، وفي المسالك الأشهر خلافه ( ولو كانت ) أي حتى ولو كانت جناية العمد ( أو جرحا ) أي قتل نفسه خطأ كما لو كان
يصلح سلاحه فانفلت وقتله أو جرح نفسه خطأ فليس على العاقلة تحمل ديته له ، أو لورثته ( طل ) على وزن دل معلوما
ومجهولا من باب علم والمجهول أكثر - كما في أقرب الموارد - بمعنى : هدر دمه ولا دية له .