خاتمة
وحيث أتينا بما قصدناه ووفينا بما وعدناه فلنحمد الله الذي جعلنا عند تبدد ( 196 )
الأهواء وتعدد الآراء ، من المتمسكين بمذهب أعظم العلماء استحقاقا للعلاء ، وأكرم النجباء
إغراقا في شرف الأمهات والأباء ، المنتزعين من مشكاة الضياء ، المتفرعين عن خاتم الأنبياء
وسيد الأصفياء .
وأظهر عظماء الأنام فهما وبيانا ، وأكثر علماء الإسلام علما وعرفانا ، المخصوصين بالنبوة
من منصب النبوة ، المختارين للإمامة من فروع صاحب الأخوة ( 197 ) .
الذين أمر الله سبحانه بمودتهم ، وحث رسوله صلى الله عليه وآله على التمسك بهم ،
والعمل بسننهم .
حتى قرنهم بالكتاب المجيد ( 198 ) ، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ،
تنزيل من حكيم حميد .
ونسأله أن يقبضنا سالكين لمحجتهم ، متمسكين بحجتهم ، وأن يجعلنا من خلصاء
شيعتهم ، الداخلين في شفاعتهم ، إنه ولي ذلك ، والقادر عليه .
والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيد المرسلين محمد وآله الطاهرين .
هامش
( 196 ) : تفرق ( اغراقا ) وفي بعض النسخ بالعين المهملة بمعنى الجذر والأساس .
( 197 ) : إشارة إلى مؤاخاة النبي - صلى الله عليه وآله - بينه وبين علي عليه السلام ( بمودتهم ) حيث قال : " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا
المودة في القربى " وغير ذلك .
: في عديد الأحاديث المتواترة ومنها قوله صلى الله عليه وآله : " كتاب الله وعترتي ما أن تمسكتم بهما لن تضلوا من بعدي أبدا "
( يقبضنا ) أي : يقبض أرواحنا حين يقبضها ( لمحجتهم ) أي : طريقتهم ( شيعتهم ) الذين قال عنهم الرسول صلى الله عليه وآله
وسلم : علي وشيعته هم الفائزون .( اللهم ) تقبل منا ذلك وأخلص نياتنا لك في كل شئ ، وارض عنا بكرمك يا أكرم مسؤول ، واحشرنا مع محمد وأهل بيته
الطيبين الطاهرين .
( سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين ) .