تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام — صفحة 1057

مساهمون:

ص١٠٥٧
خاتمة وحيث أتينا بما قصدناه ووفينا بما وعدناه فلنحمد الله الذي جعلنا عند تبدد ( 196 ) الأهواء وتعدد الآراء ، من المتمسكين بمذهب أعظم العلماء استحقاقا للعلاء ، وأكرم النجباء إغراقا في شرف الأمهات والأباء ، المنتزعين من مشكاة الضياء ، المتفرعين عن خاتم الأنبياء وسيد الأصفياء . وأظهر عظماء الأنام فهما وبيانا ، وأكثر علماء الإسلام علما وعرفانا ، المخصوصين بالنبوة من منصب النبوة ، المختارين للإمامة من فروع صاحب الأخوة ( 197 ) . الذين أمر الله سبحانه بمودتهم ، وحث رسوله صلى الله عليه وآله على التمسك بهم ، والعمل بسننهم . حتى قرنهم بالكتاب المجيد ( 198 ) ، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد . ونسأله أن يقبضنا سالكين لمحجتهم ، متمسكين بحجتهم ، وأن يجعلنا من خلصاء شيعتهم ، الداخلين في شفاعتهم ، إنه ولي ذلك ، والقادر عليه . والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيد المرسلين محمد وآله الطاهرين .
هامش
( 196 ) : تفرق ( اغراقا ) وفي بعض النسخ بالعين المهملة بمعنى الجذر والأساس . ( 197 ) : إشارة إلى مؤاخاة النبي - صلى الله عليه وآله - بينه وبين علي عليه السلام ( بمودتهم ) حيث قال : " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " وغير ذلك . : في عديد الأحاديث المتواترة ومنها قوله صلى الله عليه وآله : " كتاب الله وعترتي ما أن تمسكتم بهما لن تضلوا من بعدي أبدا " ( يقبضنا ) أي : يقبض أرواحنا حين يقبضها ( لمحجتهم ) أي : طريقتهم ( شيعتهم ) الذين قال عنهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : علي وشيعته هم الفائزون .( اللهم ) تقبل منا ذلك وأخلص نياتنا لك في كل شئ ، وارض عنا بكرمك يا أكرم مسؤول ، واحشرنا مع محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين . ( سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين ) .