والشعر والوبر والريش ، فهو للمالك ، يوضع من قيمته . ولو قطع بعض أعضائه ، أو كسر
شيئا من عظامه ، فللمالك الأرش .
الثاني : ما لا يؤكل لحمه ويصح ذكاته ( 162 ) كالنمر والأسد والفهد ، فإن أتلفه بالذكاة
ضمن الأرش ، لأن له قيمة بعد التذكية . وكذا في قطع جوارحه وكسر عظامه ، مع استقرار
حياته . وإن أتلفه لا بالذكاة ، ضمن قيمته حيا .
الثالث : ما لا يقع عليه الذكاة ( 163 ) ففي كلب الصيد أربعون درهما . ومن الناس من
خصه بالسلوقي ، وقوفا على صورة الرواية . وفي رواية السكوني ، عن أبي عبد الله عليه
السلام ، في كل بالصيد أنه يقوم . وكذا كلب الغنم ، وكلب الحائط والأول أشهر .
وفي كلب الغنم كبش ( 164 ) ، وقيل : عشرون درهما ، وهي رواية ابن فضال ، عن
بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، مع شهرتها لكن الأولى أصح طريقا .
وقيل : في كلب الحائط عشرون درهما ، ولا أعرف المستند .
وفي كلب الزرع قفيز من البر ، ولا قيمة لما عدا ذلك من الكلاب وغيرها ( 165 ) . ولا
يضمن قاتلها شيئا . أما ما يملكه الذمي كالخنزير ، فهو يضمن بقيمته عند مستحليه . وفي
الجناية على أطرافه الأرش .
هامش
( 162 ) : وفائدة ذكاته طهارة أجزائه وجواز استعمالها في غير الصلاة وجواز بيعه وشرائه ونحو ذلك ( الأرش ) وهو الفرق بين
كونه حيا ومذكى ( حيا ) إذ لا قيمة لميته ، لعدم جواز بيعه وشرائه على المشهور ، وفي الجواهر : ( بعد وضع ما ينتفع به
منه كعظم الفيل ونحوه ) .
( 163 ) : فلا يطهر بالذكاة كالكلب لو ذبح قام الشروط لم يكن مذكى ( ومن الناس ) في الجواهر : ( وهو المفيد والقاضي وابن
حمزة فيما حكى عنهم ) ( بالسلوقي ) في الجواهر : ( هو نسبة إلى سلوق قرية باليمن أكثر كلابها معلمة على ما قيل )
( صورة ) أي : نص ، وهو عن الصادق عليه السلام ( دية الكلب السلوقي أربعون درهما جعل ذلك له رسول الله - صلى
الله عليه وآله - ) ( يقوم ) قيمته العرفية السوقية في كل زمان ومكان بحبسهما فقد يكون أربعين ، وقد يكون أقل أو أكثر
( كلب الغنم ) الذي يحرس قطع الغنم ( الحائط ) البستان والدار ( والأول ) أربعون درهما .
( 164 ) : وهو الحمل إذا أثنى وقيل إذا أربع ( الأولى ) وهو كبش ( المستند ) ولعله بعض المراسيل والتفصيل في المفصلات ( قفيز
من البر ) البر الحنطة ، والقفيز ، - كما عن الصحاح - : ( ثمانية مكاكيك ، والمكوك ثلاث كليجات ، والكليجة من وسبعة
أثمان من ، والمن رطلان ) فهو على التقريب يكون قرابة سبعين كيلوا .
( 165 ) : وقد مضى ، ما لا يذكى في كتاب الصيد والذباحة - خاتمة الذباحة ( مستحلية ) من يرونه حلالا ( الأرش ) قيمة
النقص .