الثانية : لو أقر بنسب مجهول ( 191 ) ، ألحقناه به . فلو ادعاه الآخر وأقام البينة ، قضينا له
بالنسب ، وأبطلنا الأول . فلو ادعاه ثالث ، وأقام البينة إنه ولد على فراشه ، قضي له بالنسب
لاختصاصه بالسبب .
الثالثة : لو قتل الأب ولده عمدا ، دفعت الدية منه إلى الوارث ولا نصيب للأب . ولو لم
يكن وارث ( 192 ) ، فهي للإمام عليه السلام . ولو قتله خطأ ، فالدية على العاقلة ويرثها
الوارث . وفي توريث الأب هنا قولان . ولو لم يكن وارث سوى العاقلة ، فإن قلنا : الأب لا
يرث ، فلا دية . وإن قلنا : يرث ففي أخذه من العاقلة تردد . وكذا البحث لو قتل الولد
أباه خطأ .
الرابعة : لا يضمن العاقلة عبدا ولا بهيمة ولا إتلاف مال ( 193 ) ، ويختص بضمان
الجناية على الآدمي حسب .
الخامسة : لو رمى طائرا وهو ذمي ، ثم أسلم ( 194 ) ، فقتل السهم مسلما ، لم يعقل عنه
عصبته من الدية لما بيناه ، ولأنه أصاب وهو مسلم . ولا عصبته المسلمون ، لأنه رمى وهو
ذمي ، ويضمن الدية في ماله . وكذا لو رمى مسلم طائرا ، ثم ارتد فأصاب مسلما ( 195 ) ، قال
الشيخ : لم يعقل عنه المسلمون من عصبته ، ولا الكفار . ولو قيل : يعقل عنه عصبته
المسلمون ، كان حسنا ، لأن ميراثه لهم على الأصح .
هامش
( 191 ) : كما لو قال عن صغير : هذا ابني ، أو هذا أخي ، أو هذا ابن أخي وهكذا ( وأبطلنا ) لأن البينة تقدم على الإقرار ( بالسبب ) أي :
لأن الثالث ذكر سبب انتسابه وهو مقدم عليهما .
( 192 ) : حتى المولى المعتق ، وضامن الجريرة ( قولان ) الأول أن الأب القاتل يرث ، والثاني : لا يرث ( من العاقلة ) ، وإعطاؤه للأب
القاتل .
( 193 ) : فلو قتل عبد خطأ شخصا ، أو أتلف البهيمة شخصا ، أو أتلف شخص خطأ مالا ، فليس على العاقلة شئ .
( 194 ) : قبل أن يقتل السهم أحدا ( بيناه ) من إنه لا عقل بين أهل الذمة ( وهو مسلم ) والمسلم لا يعقل كافرا ، ولا الكافر يعقله .
: بعد الارتداد ( المسلمون ) لأنه قتل وهو كافر ( الكفار ) لأنهم لا عقل بينهم ولغير ذلك أيضا .