تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام — صفحة 1055

مساهمون:

ص١٠٥٥
بالجميع ، إن لم يكن عاقلة سواه ، لأن ضمان الإمام مشروط بعدم العاقلة أو عجزهم عن الدية . ولو زادت العاقلة عن الدية ( 186 ) ، لم يختص بها البعض ، وقال الشيخ : يخص الإمام بالعقل من شاء ، لأن التوزيع بالحصص يشق ، والأول أنسب بالعدل . ولو غاب بعض العاقلة ، لم يخص بها الحاضر . وابتداء زمان التأجيل من حين الموت ( 187 ) . وفي الطرف من حين الجناية ، لا من وقت الاندمال . وفي السراية من وقت الاندمال ، لأن موجبها لا يستقر بدونه ، ولا يقف ضرب الأجل على حكم الحاكم . وإذا حال الحول على موسر ، توجهت مطالبته . ولو مات لم يسقط ما لزمه ، ويثبت في تركته . ولو كانت العاقلة في بلد آخر ، كوتب حاكمه ( 188 ) بصورة الواقعة ليوزعها ، كما لو كان القاتل هناك . ولو لم يكن عاقلة ، أو عجزت عن الدية ، أخذت من الجاني . ولو لم يكن له مال ، أخذت من الإمام . وقيل : مع فقر العاقلة أو عدمها ، تؤخذ من الإمام دون القاتل ، والأول مروي . ودية الخطأ شبيه العمد ، في مال الجاني ، فإن مات أو هرب ، قيل : تؤخذ من الأقرب إليه ، ممن ورث ديته . فإن لم يكن فمن بيت المال . ومن الأصحاب من قصرها على الجاني ( 189 ) ، وتوقع مع فقره يسره ، والأول أظهر .
وأما اللواحق فمسائل : الأولى : لا يعقل إلا من عرف كيفية انتسابه إلى القاتل ( 190 ) . ولا يكفي كونه من القبيلة ، لأن العلم بانتسابه إلى الأب ، لا يستلزم العلم بكيفية الانتساب . والعقل مبني على التعصيب ، خصوصا على القول بتقديم الأولى .
هامش
( 186 ) : كما لو كانت العاقلة ألف إنسان ( لم يختص ) بل تقسط على جميعهم ( يشق ) لأن جمع المال من كثيرين عسر ( الحاضر ) بل يجعل على الغائب أيضا حصته ويطالب بها عند حضوره . ( 187 ) : لا من حين ضرب الحاكم الأجل ( وفي الطرف ) أي : في الجناية على الأعضاء ( الاندمال ) أي : برء الجرح ( وفي السراية ) كما لو قطع إصبعه فسرى الجرح وتلفت كفه كلها ثم برء الجرح فلم يزد عن الكف . ( 188 ) : أي : كتب إلى حاكم ذلك البلد ( دون القاتل ) كما مر عند رقم ( 187 ) . ( 189 ) : فلا يؤخذ من ورثته ، وهو المحكي عن ابن إدريس - ره - ( والأول ) وهو الأخذ من ورثته . ( 190 ) : ليثبت إنه من العصبة التي مر تفسيرها عند رقم ( 177 ) وما بعده ( بكيفية الانتساب ) وهي كون الشخص من العصبة ( التعصيب ) يعني : كونه من العصبة ، وليس كل انتساب إلى أب يجعله من العصبة ( الأولى ) ممن يرث بالتسمية .
شرائع الإسلام — صفحة 1055 | المحقق الحلي / السيد صادق الحسيني الشيرازي