كانت موجبة للدية ، كقتل الأب ولده ، أو المسلم الذمي ، أو الحر المملوك . ولو جنى على
نفسه خطأ ، قتلا أو جرحا طل ولم يضمنه العاقلة .
وجناية الذمي في ماله ، وإن كانت خطأ دون عاقلته ، ومع عجزه عن الدية ، فعاقلته
الإمام ، لأنه يؤدي إليه ضريبته ( 182 ) .
ولا يعقل مولى المملوك جنايته ، قنا كان أو مدبرا أو مكاتبا أو مستولدة ، على الأشبه .
وضامن الجريرة يعقل ( 183 ) ، ولا يعقل عنه المضمون . ولا يجتمع مع عصبة ، ولا
معتق ، لأن عقده مشروط بجهالة النسب وعدم المولى . نعم لا يضمن الإمام مع وجوده
ويسره ، على الأشبه .
أما كيفية التقسيط : فإن الدية تجب ابتداء على العاقلة ، ولا يرجع بها على الجاني ( 184 ) ،
على الأصح .
وفي كيفية التقسيط قولان : أحدهما على الغني عشرة قراريط ، وعلى الفقير خمسة
قراريط ، اقتصارا على المتفق . والآخر يقسطها الإمام على ما يراه ، بحسب أحوال العاقلة ،
وهو أشبه . وهل يجمع بين القريب والبعيد ؟ فيه قولان : أشبههما الترتيب في التوزيع .
وهل تؤخذ من الموالي مع وجود العصبة ؟ الأشبه : نعم ، مع زيادة الدية عن العصبة .
ولو اتسعت ( 185 ) ، أخذت من عصبة المولى . ولو زادت فعلى مولى المولى ، ثم عصبة مولى
المولى . ولو زادت الدية عن العاقلة أجمع ، قال الشيخ : يؤخذ الزائد من الإمام حتى لو كانت
الدية دينارا وله أخ ، أخذ منه عشرة قراريط ، والباقي من بيت المال . والأشبه إلزام الأخ
هامش
( 182 ) : أي : جزيته ، يقال لها الضريبة لأنها تضرب وتعين على الرؤوس أو الأملاك ، ( لأنه ) الذمي ( إليه ) الإمام ( مستولدة ) أم ولد
( على الأشبه ) خلافا للشيخ والقاضي في أم الولد فعاقلتها المالك .
( 183 ) : من ضمنه ، فلو ضمن زيد جناية عمرو ، فجنى عمرو خطأ - ولم يكن له عصبة ، ولا مولى معتق - فعاقلته زيد ، أما لو جنى زيد
فليس عمرو عاقلته " إلا " إذا ضمنه عمرو أيضا ( ويسره ) أي : كون ضامن الجريرة ذا يسار ومال .
( 184 ) : حتى إذا لم تف العاقلة بالدية أصلا ، أو ببعضها ( قراريط ) كل عشرين قيراطا دينار ذهبي واحد يقال ثماني عشرة حمصة ( ما
يراه ) ولو أكثر أو أقل من نصف وربع دينار ( الترتيب ) بأن يؤخذ من الأقرب ، فإن لم يكن أو عجز فمن الأبعد ، وهكذا على حسب
ترتيب الإرث .
( 185 ) : أي : شملت الدية الموالي بتقديم المولى المعتق ، ثم عصبة المولى ، ثم مولى المولى ( دينارا ) على القول بضمان العاقلة دية الأقل
من الموضحة كما مر بعد رقم ( 181 ) .