تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام — صفحة 1049

مساهمون:

ص١٠٤٩
ولو ضربها ، فألقت عضوا ( 157 ) كاليد ، فإن ماتت ، لزمه ديتها ودية الحمل . ولو ألقت أربع أيد ، فدية جنين واحد ، لاحتمال أن يكون ذلك لواحد ولو ألقت العضو ، ثم ألقت الجنين ميتا ، دخلت دية العضو في ديته . وكذا لو ألقته حيا فمات . ولو سقط وحياته مستقرة ، ضمن دية اليد حسب . ولو تأخر سقوطه ، فإن شهد أهل المعرفة أنها يد حي ، فنصف ديته ، وإلا فنصف المئة .
مسألتان : الأولى : دية الجنين ( 158 ) إن كان عمدا وشبيه العمد ، ففي مال الجاني . وإن كان خطأ ، فعلى العاقلة ، وتستأدى في ثلاث سنين .
الثانية : في قطع رأس الميت المسلم الحر مئة دينار . وفي قطع جوارحه بحساب ديته ( 159 ) . وكذا في شجاجه وجراحه . ولا يرث وارثه منها شيئا ، بل تصرف في وجوه القرب عنه ، عملا بالرواية . وقال علم الهدى رحمه الله : يكون لبيت المال . الثانية : في الجناية على الحيوان وهي باعتبار المجني عليه تنقسم أقساما ثلاثة : الأول : ما يؤكل كالغنم والبقر والإبل ، فمن أتلف شيئا منها بالذكاة ( 160 ) ، لزمه التفاوت بين كونه حيا وذكيا . وهل لمالكه دفعه والمطالبة بالقيمة ؟ قيل : نعم ، وهو اختيار الشيخين رحمهما الله تعالى ، نظرا إلى إتلاف أهم منافعه ، وقيل : لا ، لأنه إتلاف لبعض منافعه فيضمن التالف ، وهو أشبه . ولو أتلفه لا بالذكاة ، ( 161 ) لزمه قيمته يوم إتلافه . ولو بقي فيه ما ينتفع به ، كالصوف
هامش
( 157 ) : من الحمل ( ماتت ) الأم ( أربع أيد ) فلا يدل ذلك على أن الجنين اثنان ( في ديته ) فيعطي الجاني دية واحدة للكل لا ديتين ( فمات ) فدية واحدة كاملة للنفس ( تأخر ) كما لو ضربها في شهر فسقطت اليد في شهر آخر ( يد حي ) يد كانت لحي فانقطعت ( المئة ) دينار التي هي دية الجنين قبل ولوج الروح فيه . ( 158 ) : سواء كان قبل ولوج الروح فيه ، أم بعده ( وتتأدى ) دية الخطأ . ( 159 ) : فقطع يد الميت المسلم الحر خمسون ، وقطع إصبعه عشرة ، وقطع أنملته ثلاثة دنانير وثلث ( شجاجه ) ففي الحارصة دينار واحد ، وفي الدامية ديناران ، وفي المتلاحمة ثلاثة دنانير ، وفي السمحاق أربعة ، وفي الموضحة خمسة وهكذا ( وجراحه ) فلو جرح يد الميت فتقشر الجلد ففيه نصف دينار ، وفي دامية اليد دينار وهكذا ( منها ) من دية الجناية بعد الموت ( القرب ) كل ما يتقرب به إلى الله من الصرف لشؤون أهل العلم ، أو بناء المدارس الدينية ، أو إقامة حكومة إسلامية ، ونحوها ( علم الهدى ) السيد المرتضى ره . ( 160 ) : بحيث لم يحرم لحمه ( التفاوت ) إن كان تفاوت كما هو الغالب ( أهم منافعه ) وهو الحياة . ( 161 ) : أي : لا يغذي الأوداج الأربعة مع بقية الشروط ، كما لو ذبحه كافر ، أو لم تغر الأوداج الأربعة ، أو خفقة ، أو نحو ذلك ( يوضع من قيمته ) فلو كانت قيمته عشرة دنانير ، وصدفه دينار واحد ، فيضمن الجاني تسعة دنانير ( الأرش ) وهو مقدار نقص قيمته بهذه الجناية .
شرائع الإسلام — صفحة 1049 | المحقق الحلي / السيد صادق الحسيني الشيرازي