ولو ضربها ، فألقت عضوا ( 157 ) كاليد ، فإن ماتت ، لزمه ديتها ودية الحمل . ولو ألقت
أربع أيد ، فدية جنين واحد ، لاحتمال أن يكون ذلك لواحد ولو ألقت العضو ، ثم ألقت
الجنين ميتا ، دخلت دية العضو في ديته . وكذا لو ألقته حيا فمات .
ولو سقط وحياته مستقرة ، ضمن دية اليد حسب . ولو تأخر سقوطه ، فإن شهد أهل
المعرفة أنها يد حي ، فنصف ديته ، وإلا فنصف المئة .
مسألتان :
الأولى : دية الجنين ( 158 ) إن كان عمدا وشبيه العمد ، ففي مال الجاني . وإن كان
خطأ ، فعلى العاقلة ، وتستأدى في ثلاث سنين .
الثانية : في قطع رأس الميت المسلم الحر مئة دينار . وفي قطع جوارحه بحساب
ديته ( 159 ) . وكذا في شجاجه وجراحه . ولا يرث وارثه منها شيئا ، بل تصرف في وجوه القرب
عنه ، عملا بالرواية . وقال علم الهدى رحمه الله : يكون لبيت المال . الثانية : في الجناية على الحيوان وهي باعتبار المجني عليه تنقسم أقساما ثلاثة :
الأول : ما يؤكل كالغنم والبقر والإبل ، فمن أتلف شيئا منها بالذكاة ( 160 ) ، لزمه
التفاوت بين كونه حيا وذكيا . وهل لمالكه دفعه والمطالبة بالقيمة ؟ قيل : نعم ، وهو اختيار
الشيخين رحمهما الله تعالى ، نظرا إلى إتلاف أهم منافعه ، وقيل : لا ، لأنه إتلاف لبعض
منافعه فيضمن التالف ، وهو أشبه .
ولو أتلفه لا بالذكاة ، ( 161 ) لزمه قيمته يوم إتلافه . ولو بقي فيه ما ينتفع به ، كالصوف
هامش
( 157 ) : من الحمل ( ماتت ) الأم ( أربع أيد ) فلا يدل ذلك على أن الجنين اثنان ( في ديته ) فيعطي الجاني دية واحدة للكل لا
ديتين ( فمات ) فدية واحدة كاملة للنفس ( تأخر ) كما لو ضربها في شهر فسقطت اليد في شهر آخر ( يد حي ) يد كانت
لحي فانقطعت ( المئة ) دينار التي هي دية الجنين قبل ولوج الروح فيه .
( 158 ) : سواء كان قبل ولوج الروح فيه ، أم بعده ( وتتأدى ) دية الخطأ .
( 159 ) : فقطع يد الميت المسلم الحر خمسون ، وقطع إصبعه عشرة ، وقطع أنملته ثلاثة دنانير وثلث ( شجاجه ) ففي الحارصة
دينار واحد ، وفي الدامية ديناران ، وفي المتلاحمة ثلاثة دنانير ، وفي السمحاق أربعة ، وفي الموضحة خمسة وهكذا
( وجراحه ) فلو جرح يد الميت فتقشر الجلد ففيه نصف دينار ، وفي دامية اليد دينار وهكذا ( منها ) من دية الجناية بعد
الموت ( القرب ) كل ما يتقرب به إلى الله من الصرف لشؤون أهل العلم ، أو بناء المدارس الدينية ، أو إقامة حكومة
إسلامية ، ونحوها ( علم الهدى ) السيد المرتضى ره .
( 160 ) : بحيث لم يحرم لحمه ( التفاوت ) إن كان تفاوت كما هو الغالب ( أهم منافعه ) وهو الحياة .
( 161 ) : أي : لا يغذي الأوداج الأربعة مع بقية الشروط ، كما لو ذبحه كافر ، أو لم تغر الأوداج الأربعة ، أو خفقة ، أو نحو
ذلك ( يوضع من قيمته ) فلو كانت قيمته عشرة دنانير ، وصدفه دينار واحد ، فيضمن الجاني تسعة دنانير ( الأرش ) وهو
مقدار نقص قيمته بهذه الجناية .