الذي مر بخيال ذلك القائل .
ولو قتلت المرأة ، فمات معها جنين ، فدية للمرأة ونصف الديتين ( 148 ) للجنين ، إن
جهل حاله . ولو علم ذكرا فديته ، أو أنثى فديتها . وقيل : مع الجهالة يستخرج بالقرعة لأنه
مشكل ولا إشكال مع وجود ما يصار إليه من النقل المشهور . ولو ألقت المرأة حملها مباشرة أو
تسبيبا ( 149 ) ، فعليها دية ما ألقته . ولا نصيب لها من هذه الدية . ولو أفزعها مفزع فألقته ،
فالدية على المفزع .
ويرث دية الجنين من يرث المال ، الأقرب فالأقرب . ودية أعضائه وجراحاته ، بنسبة
ديته ( 150 ) . ومن افزع مجامعا فعزل ، فعلى المفزع عشرة دنانير . ولو عزل المجامع اختيارا عن
الحرة ولم تأذن ، قيل : يلزمه عشرة دنانير ، وفيه تردد ، أشبه أنه لا يجب . أما العزل عن الأمة
فجائز ، ولا دية وإن كرهت .
وتعتبر قيمة الأمة المجهضة ، عند الجناية لا وقت الإلقاء .
فروع : لو ضرب النصرانية حاملا ( 151 ) فأسلمت وألقته ، لزم الجاني دية الجنين
المسلم ، لأن الجناية وقعت مضمونة فالاعتبار بها حال الاستقرار .
ولو ضرب الحربية ، فأسلمت وألقته ، لم يضمن لأن الجناية لم تقع مضمونة ، فلم
يضمن سرايتها .
ولو كانت أمة ، فأعتقت وألقته ، قال الشيخ : للمولى أقل الأمرين من عشر قيمتها
وقت الجناية أو الدية ، لأن عشر القيمة إن كان أقل فالزيادة بالحرية فلا يستحقها المولى ،
هامش
( 148 ) : أي : ديتي ذكر وأنثى ( بالقرعة ) بأن يكتب على ورقة ( ذكر ) وعلى ورقة ( أنثى ) ثم يخلط الورقتان في كيس ونحوه ،
ويستخرج إحديهما ، فإن خرج الذكر أعطى دية الذكر ، وإن خرج الأنثى أعطى دية الأنثى ( مشكل ) وقد ورد في الحديث
الشريف : ( القرعة لكل أمر مشكل ) ( ولا إشكال ) يعني : الرواية المشهورة الدالة على أنه يعطي للحمل مع جهله نصف
الديتين تدفع كون القضية أمرا مشكلا حتى يكون حلها بالقرعة .
( 149 ) : مباشرة : كما شربت دواء موجبا لإلقاء الحمل ، وتسبيبا ، كما لو عرضت نفسها لحيوان فصدمها فألقت حملها ( ولا
نصيب ) فلا ترث هي من هذه الدية إرث الأم ، بل كل الدية للأب ، وإن لم يكن الأب موجودا فينتقل الإرث إلى
الأخوة والأجداد ، وهكذا بقية مراتب الإرث ( مفزع ) أي : مخيف .
( 150 ) : فدية يده خمسون ، ودية إصبعه عشرة دنانير وهكذا ( عن الحرة ) أي : الزوجة الحرة ( المجهضة ) أي : التي ألقت
حملها ( عند الجناية ) إذا اختلفت القيمة ، فلو كانت قيمتها قبل الجناية مئة دينار ، وعند الجناية ثمانين ، وعند إلقاء الحمل
سبعين فعلى الجاني عشرون دينارا .
( 151 ) : أي : ضرب شخص امرأة نصرانية وهي حامل ( وألقته ) بعدما أسلمت وقالت أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .