تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام — صفحة 1039

مساهمون:

ص١٠٣٩
تقدير النقصان . وفي المبسوط يقدر بالزمان . فلو جن يوما وأفاق يوما ، كان الذاهب نصفه . أو جن يوما وأفاق يومين ، كان الذاهب ثلثه ، وهو تخمين . ولا قصاص في ذهابه ولا في نقصانه لعدم العلم بمحله ( 111 ) . ولو شجه ، فذهب عقله ، لم تتداخل دية الجنايتين . وفي رواية : إن كان بضربة واحدة تداخلتا ، والأول أشبه . وفي رواية لو ضرب على رأسه فذهب عقله انتظر به سنة ، فإن مات فيها قيد به ، وإن بقي ولم يرجع عقله ، ففيه الدية ، وهي حسنة ، ولو جنى فأذهب العقل ودفع الدية ثم عاد ، لم يرتجع الدية لأنه هبة مجددة من الله . الثاني : السمع وفيه الدية إن شهد أهل المعرفة باليأس ( 112 ) . فإن أملوا العود بعد مدة معينة ، توقعنا انقضاءها . فإن لم يعد ، فقد استقرت الدية . ولو أكذب الجاني عند دعوى ذهابه ، أو قال : لا أعلم اعتبرت حاله عند الصوت العظيم والرعد القوي ، وصيح به بعد استغفاله ، فإن تحقق ما ادعاه وإلا أحلف القسامة ، وحكم له . ولو ذهب سمع إحدى الأذنين ، ففيه نصف الدية . ولو نقص سمع إحداهما ، قيس إلى الأخرى ، بأن تسد الناقصة وتطلق الصحيحة ، ويصاح به حتى يقول : لا أسمع ، ثم يعاد عليه ذلك مرة ثانية ، فإن تساوت المسافتان صدق . ثم تطلق الناقصة وتسد الصحيحة ، ويعتبر بالصوت حتى يقول : لا أسمع ، ثم يكرر عليه الاعتبار فإن تساوت المقادير في سماعه فقد صدق وتمسح مسافة الصحيحة والناقصة ، ويلزم من الدية بحساب التفاوت ( 113 ) . وفي رواية يعتبر بالصوت من جوانبه الأربعة ويصدق مع التساوي ويكذب مع الاختلاف .
هامش
( 111 ) هل هو القلب ، أو المخ ، أو غيرهما ( شجه ) أي : كسر رأسه ، أو جبهته ، مثلا ( لم تتداخل ) بل تؤخذ منه دية كاملة للعقل ، ودية الشجة ( تداخلتا ) بأخذ دية العقل فقط ( قيد به ) أي : اقتص منه ( وهي حسنة ) أي : الرواية حسنة والرواية الحسنة هي التي بعض رواتها كلهم إماميون ممدوحون ولم يزكوا بالعدالة والمدح مثل أن يقال عنه ( وجه في الشيعة ) ( من زعماء الشيعة ) ونحو ذلك . ( 112 ) : عن عدد سمعه ( استغفاله ) أي : في حال الغفلة ليرى هل يتحرك جسمه فجأة ( ما ادعاه ) المجني عليه من ذهاب سمعه ( أحلف ) المجني عليه ( القسامة ) خمسين يمينا على أنه ذهب سمعه . ( 113 ) : مثلا لو كانت مسافة السمع الصحيحة خمسين ذراعا ، ومسافة السمع المجني عليها المعيبة عشرة ذراعات ، كان عليه أربعمئة دينار ( مع التساوي ) بأن سمع من كل جانب عشر ذراعات مثلا ( مع الاختلاف ) بأن سمع من جانب عشر ذراعات ومن جانب عشرين ذراعا - مثلا - ( في الريح ) أي : عند هبوب الريح .
شرائع الإسلام — صفحة 1039 | المحقق الحلي / السيد صادق الحسيني الشيرازي