تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام — صفحة 1042

مساهمون:

ص١٠٤٢
أربعة أبعرة . وأما الموضحة : فهي التي تكشف عن وضح العظم ، وفيها خمسة أبعرة . فروع : لو أوضحه اثنتين ، ففي كل واحدة خمس من الإبل . ولو وصل الجاني بينهما ( 124 ) ، صارتا واحدة ، كما لو أوضحه ابتداءا وكذا لو سرتا ، فذهب ما بينهما ، لأن السراية من فعله . ولو وصل بينهما غيره ، لزم الأول ديتان ، والواصل ثالثة ، لأن فعله لا يبني على فعل غيره . ولو وصلهما المجني عليه ، فعلى الأول ديتان ، والواصلة هدر . ولو اختلفا فقال الجاني : أنا شققت بينهما ، وأنكر المجني عليه ، فالقول قول المجني عليه مع يمينه ، لأن الأصل ثبوت الديتين ، ولم يثبت المسقط . وكذا لو قطع يديه ورجليه ، ثم مات بعد مدة يمكن فيها الاندمال ( 125 ) . واختلفا ، فالقول قول الولي مع يمينه . ولو شجه واحدة ، واختلفت مقاديرها ، أخذ دية الأبلغ ، لأنها لو كانت كلها كذلك ، لم تزد على ديتها . ولو شجه في عضوين ( 126 ) ، كان لكل عضو دية على انفراده ، ولو كان بضربة واحدة . ولو شجه في رأسه وجبهته فالأقرب أنها واحدة ، لأنهما عضو واحد . وأما الهاشمة : فهي التي تهشم العظم ( 127 ) ، وديتها عشر من الإبل أرباعا إن كان خطأ وأثلاثا إن كان شبيه العمد ، ولا قصاص فيها . ويتعلق الحكم بالكسر ، وإن لم يكن جرح ( 128 ) . ولو أوضحه اثنتين ، وهشمه فيهما ، واتصل الهشم باطنا ، قال في المبسوط : هما هاشمتان ، وفيه تردد . وأما المنقلة ( 129 ) : فهي التي تحوج إلى نقل العظم ، وديتها خمسة عشر بعيرا ، ولا
هامش
( 124 ) : أي : جرح ما بينهما حتى اتصلت الجراحة ( من فعله ) أي : فعل الجاني لأنها بسببه حدثت ( ثالثة ) أي : على الآخر دية ثالثة ( أنا شققت ) لكي يلزم بدية واحدة ( وانكسر ) ليأخذ ديتين . ( 125 ) : بأن يكون قد طاب جرحه ثم مات ، فيلزم الجاني ديتين دية لليدين ، وثانية للرجلين ، أما لو كان مات من الجراحة بالسراية فعلى الجاني دية واحدة ( قول الولي ) أي : ولي الميت ( مقاديرها ) فطرف منها بلغ العظم ، وطرف قشر الجلد فقط - مثلا - . ( 126 ) : متماثلين أو مختلفين ، كالرأس والوجه ، أو كالرأس واليد ( وجبهته ) شجه واحدة متصلة . ( 127 ) : أي : تكسره ( أرباعا ) أي : أربعة أقسام اثنتان من بنت المخاض واثنان من ابن اللبون ، وثلاث بنات لبون ، وثلاث حقق ، وقد مرت مقادير أعمارها عند رقم ( 8 ) ( وأثلاثا ) ثلاث بنات لبون ، وثلاث حقق ، وأربع خلف ( ولا قصاص ) إذ لا يمكن ضبطه حتى لا يزيد أو ينقص ويماثله تماما . ( 128 ) : أي : جراحة وخروج دم أو قيح ( تردد ) لاحتمال كونها هاشمة واحدة لاتصالها ، كما سبق في الموضحة عند رقم ( 127 ) . ( 129 ) : على وزن الفاعل ( نقل لحصول الهشيم فيه ( وهو عشر لسقوط خمس من الإبل بعض من الموضحة العظم ) من موضعه إلى غيره .