أربعة أبعرة .
وأما الموضحة : فهي التي تكشف عن وضح العظم ، وفيها خمسة أبعرة .
فروع : لو أوضحه اثنتين ، ففي كل واحدة خمس من الإبل . ولو وصل الجاني
بينهما ( 124 ) ، صارتا واحدة ، كما لو أوضحه ابتداءا وكذا لو سرتا ، فذهب ما بينهما ، لأن
السراية من فعله . ولو وصل بينهما غيره ، لزم الأول ديتان ، والواصل ثالثة ، لأن فعله لا يبني
على فعل غيره . ولو وصلهما المجني عليه ، فعلى الأول ديتان ، والواصلة هدر . ولو اختلفا
فقال الجاني : أنا شققت بينهما ، وأنكر المجني عليه ، فالقول قول المجني عليه مع يمينه ، لأن
الأصل ثبوت الديتين ، ولم يثبت المسقط . وكذا لو قطع يديه ورجليه ، ثم مات بعد مدة
يمكن فيها الاندمال ( 125 ) . واختلفا ، فالقول قول الولي مع يمينه . ولو شجه واحدة ،
واختلفت مقاديرها ، أخذ دية الأبلغ ، لأنها لو كانت كلها كذلك ، لم تزد على ديتها . ولو
شجه في عضوين ( 126 ) ، كان لكل عضو دية على انفراده ، ولو كان بضربة واحدة . ولو شجه
في رأسه وجبهته فالأقرب أنها واحدة ، لأنهما عضو واحد .
وأما الهاشمة : فهي التي تهشم العظم ( 127 ) ، وديتها عشر من الإبل أرباعا إن كان خطأ
وأثلاثا إن كان شبيه العمد ، ولا قصاص فيها . ويتعلق الحكم بالكسر ، وإن لم يكن
جرح ( 128 ) . ولو أوضحه اثنتين ، وهشمه فيهما ، واتصل الهشم باطنا ، قال في المبسوط : هما
هاشمتان ، وفيه تردد .
وأما المنقلة ( 129 ) : فهي التي تحوج إلى نقل العظم ، وديتها خمسة عشر بعيرا ، ولا
هامش
( 124 ) : أي : جرح ما بينهما حتى اتصلت الجراحة ( من فعله ) أي : فعل الجاني لأنها بسببه حدثت ( ثالثة ) أي : على الآخر
دية ثالثة ( أنا شققت ) لكي يلزم بدية واحدة ( وانكسر ) ليأخذ ديتين .
( 125 ) : بأن يكون قد طاب جرحه ثم مات ، فيلزم الجاني ديتين دية لليدين ، وثانية للرجلين ، أما لو كان مات من الجراحة
بالسراية فعلى الجاني دية واحدة ( قول الولي ) أي : ولي الميت ( مقاديرها ) فطرف منها بلغ العظم ، وطرف قشر الجلد
فقط - مثلا - .
( 126 ) : متماثلين أو مختلفين ، كالرأس والوجه ، أو كالرأس واليد ( وجبهته ) شجه واحدة متصلة .
( 127 ) : أي : تكسره ( أرباعا ) أي : أربعة أقسام اثنتان من بنت المخاض واثنان من ابن اللبون ، وثلاث بنات لبون ، وثلاث
حقق ، وقد مرت مقادير أعمارها عند رقم ( 8 ) ( وأثلاثا ) ثلاث بنات لبون ، وثلاث حقق ، وأربع خلف ( ولا قصاص )
إذ لا يمكن ضبطه حتى لا يزيد أو ينقص ويماثله تماما .
( 128 ) : أي : جراحة وخروج دم أو قيح ( تردد ) لاحتمال كونها هاشمة واحدة لاتصالها ، كما سبق في الموضحة عند رقم
( 127 ) .
( 129 ) : على وزن الفاعل ( نقل لحصول الهشيم فيه ( وهو عشر لسقوط خمس من الإبل بعض من الموضحة العظم ) من موضعه إلى غيره .