الثامن : العنق وفيه إذا كسر ، فصار الإنسان أصور ( 92 ) ، الدية . وكذا لو جنى عليه بما
يمنع الازدراد . ولو زال فلا دية ، وفيه الأرش .
التاسع : اللحيان وهما العظمان اللذان يقال لملتقاهما الذقن ، ويتصل طرف كل واحد
منهما بالأذن ، وفيهما الدية لو قلعا منفردين عن الأسنان كلحيي الطفل ( 93 ) ، أو من لا أسنان
له . ولو قلعا مع الأسنان فديتان . وفي نقصان المضغ مع الجناية عليهما ، أو تصلبهما ،
الأرش .
العاشر : اليدان وفيهما الدية ، وفي كل واحدة نصف الدية ، وحدهما المعصم ( 94 ) . فلو
قطعت مع الأصابع ، فدية اليد خمسمائة دينار . ولو قطعت الأصابع منفردة فدية الأصابع
خمسمائة دينار ، ولو قطع معها شئ من الزند ، ففي اليد خمسمائة دينار ، وفي الزائدة
الحكومة . ولو قطعت من المرفق أو المنكب قال في المبسوط : عندنا فيه مقدر ، محيلا على
التهذيب .
ولو كان له يدان على زند ، ففيهما الدية وحكومة ، لأن إحداهما زائدة .
وتميز الأصلية : بانفرادها بالبطش ( 95 ) ، أو كونها أشد بطشا . فإن تساويا فإحداهما
زائدة في الجملة . ولو قطعهما ففي الأصلية الدية ، وفي الزائدة حكومة . وقال في المبسوط :
ثلث دية الأصلية ، ولعله تشبيه بالسن والإصبع ، فالأقرب الأرش . ويظهر لي في الذراعين
الدية ، وكذا في العضدين ، وفي كل واحدة نصف الدية .
الحادي عشر : الأصابع وفي أصابع اليدين الدية . وكذا في أصابع الرجلين ، وفي كل
واحدة عشر الدية . وقيل : في الإبهام ثلث الدية ، وفي الأربع البواقي الثلثان بالسوية . ودية
كل إصبع مقسومة على ثلاث أنامل بالسوية ، عدا الإبهام فإن ديتها مقسومة بالسوية على اثنين . وفي
الإصبع الزائدة ثلث الأصلية . وفي شلل كل واحدة ثلثا ديتها ، وفي قطعها بعد الشلل الثلث . وكذا
لو كان الشلل خلقة .
هامش
( 92 ) : مائل العنق ( الازدراد ) بلع اللقمة .
( 93 ) : حيث إنه ( لا أسنان له ) كمن قلع أسنانه ، أو ذهبت في حادثة ، أو بكبر ونحوها ( تصيلها ) بحيث يعسر
تحريكهما .
( 94 ) : وهو المفصل بين الكف والذراع ( محيلا على التهذيب ) أي : قال ( ذكرناه في تهذيب الأحكام ) وهو دية يد خمسمئة دينار
على ما يستفاد من التهذيب وإن كان لم ينص عليه فيه .
( 95 ) : دون الأخرى ( الذراع ) بين الكف والمرفق ( والعضد ) بين المرفق والمنكب .
( 96 ) : فقطعت فعلى الجاني ثلث دية النفس ( الظفر ) إذا قلع بجناية ( خمسة دنانير ) يعني : إذا لم ينبت .