وفي شحمتها ( 77 ) ثلث ديتها ، على رواية فيها ضعف ، لكن يؤيدها الشهرة . قال بعض
الأصحاب : وفي خرمها ثلث ديتها ، وفسره واحد بخرم الشحمة ، وبثلث دية الشحمة .
الخامس : الشفتان وفيهما ( 78 ) الدية إجماعا . وفي تقدير دية كل واحدة خلاف .
قال في المبسوط : في العليا الثلث وفي السفلى الثلثان ، وهو خيرة المفيد رحمه الله . وفي
الخلاف : في العليا أربعمائة وفي السفلى ستمائة ، وهي رواية أبي جميلة عن أبان عن أبي عبد
الله عليه السلام . وذكره الظريف في كتابه أيضا ، وفي أبي جميلة ضعف .
وقال ابن بابويه ( 79 ) : وهو مأثور عن ظريف أيضا ، في العليا نصف الدية وفي السفلى
الثلثان ، وهو نادر ، وفيه مع ندوره زيادة لا معنى لها .
وقال ابن أبي عقيل : هما سواء في الدية ، استنادا إلى قولهم عليهم السلام " كل ما في
الجسد منه اثنان ففيه نصف الدية " وهذا حسن . وفي قطع بعضها بنسبة مساحتها .
وحد الشفة السفلى عرضا ، ما تجافى ( 80 ) عن اللثة مع طول الفم . والعليا ما تجافى عن
اللثة متصلا بالمنخرين والحاجز مع طول الفم . وليس حاشية الشدقين منهما . ولو تقلصت ،
قال الشيخ : فيه ديتها والأقرب الحكومة ولو استرختا فثلثا الدية .
السادس : اللسان وفي استئصال ( 81 ) الصحيح الدية . وفي لسان الأخرس ثلث الدية .
وفيما قطع من لسان الأخرس بحسابه مساحة .
أما الصحيح فيعتبر بحروف المعجم ( 82 ) ، وهي ثمانية وعشرون حرفا . وفي رواية تسعة
هامش
( 77 ) : وهي القطعة اللينة في أسفل الأذن ( خرمها ) شقها ، أي لو شق الشحمة فالدية ثلث دية الشحمة ( وفسره واحد ) في
الجواهر : فسر ابن إدريس خرمها نجرم الشحمة لا خرم نفس الأذن وبالثلث ثلث دية الشحمة لا ثلث دية النفس
( 78 ) : لو قطعنا ( ظريف ) هو من أصحاب الباقر عليه السلام وعن العلامة والنجاشي أنهما قالا عنه ( كان ثقة في حديثه
صدوقا ) ( ضعف ) فعن خلاصة لعلامة إنه ( ضعيف كذاب يضع الحديث ) .
( 79 ) : والد الصدوق - رحمة الله عليهما - ( مأثور ) أي : منقول ( نادر ) أي : قول نادر لم ينقل إلا عن ابن بابويه ، وأبي علي كما في الجواهر ( زيادة )
سدس على الدية الكاملة . ( حسن ) أي : قول حسن ( بنسبة ) فلو قطع بع أحد الشقتين ففيه ثمن الدية ، وهكذا .
( 80 ) : أي : انفصل ( بالمنخرين ) ثبتا الأنف ( الحاجز ) بين ثقبتي الأنف ( الشدقين ) طرفي الفم من اليمين واليسار ( تفصلت ) الشفتان بجناية
وفي الجواهر : ( فلا تنطبق على الأسنان فلا ينتفع بها بحال ) ( ديتها ) ففي كل شفة خمسمئة دينار للرجل الحر ( الحكومة ) يحكم حاكم الشرع
بدية يراها صالحة بالقياس إلى العبيد والإماء كما مر غير مرة ( استرختا ) أي : تدلنا .
( 81 ) : قطع كله ( مساحة ) ففي قطع نصف لسان الأخرين سدس الدية وهكذا .
( 82 ) : فلو قطع لسان الصحيح فلا يعتبر الدية بقطع مساحته ، بل لو لم يتمكن من التمكن بتمام حروف المعجم كان استئصالا
وموجبا للدية الكاملة ( تسعة وعشرون ) بحساب الهمزة والألف حرفين ( اللسنية ) في أقرب الموارد : ( الحروف اللسانية
ستة وهي ر ز س ش ص ض .