اندملت ، ثبت القصاص فيهما . وهل له القصاص في الإصبع ، وأخذ الدية في الباقي ؟
الوجه لا ، لإمكان القصاص فيهما ، ولو قطع يده من مفصل الكوع ، ثبت القصاص . ولو قطع معها
بعض الذراع ، اقتص في اليد ، وله الحكومة في الزائد . ولو قطعها في المرفق ، اقتص منه ( 232 ) ، ولا
يقتص في اليد ، ويأخذ أرش الزائد والفرق بين .
الثانية : إذا كان للقاطع ( 233 ) إصبع زائدة ، وللمقطوع كذلك ، ثبت القصاص لتحقق
التساوي . ولو كانت الزائدة للجاني ، فإن كانت خارجة عن الكف ، اقتص منه أيضا ،
لأنها تسلم للجاني . وإن كانت في سمت الأصابع منفصلة . ثبت القصاص في الخمس
دون الزائدة ودون الكف ، وكان في الكف الحكومة . ولو كانت متصلة ببعض الأصابع ،
جاز الاقتصاص فيما عدا الملتصقة ، وله دية إصبع ، والحكومة في الكف .
أما لو كانت الزائدة للمجني عليه ، فله القصاص ودية الزائدة ، وهو ثلث دية
الأصلية ( 234 ) . ولو كانت له أربع أصابع أصلية وخامسة غير أصلية لم يقطع يد الجاني
إذا كانت أصابعه كاملة أصلية ، وكان للمجني عليه القصاص في أربع وأرش الخامسة .
أما لو كانت الإصبع التي ليست أصلية للجاني ثبت القصاص ، لأن الناقص يؤخذ
بالكامل . ولو اختلف محل الزائدة ، لم يتحقق القصاص ، كما لا يقطع إبهام بخنصر .
ولو كانت لأنمله طرفان فقطعهما . فإن كان للجاني مساوية ( 235 ) ، ثبت القصاص لتحقق
التساوي وإلا اقتص وأخذ الأرش للطرف الآخر . ولو كان الطرفان للجاني ، لم يقتص
منه ، وكان للمجني عليه دية أنملته ، وهو ثلث دية الإصبع . ولو قطع من واحد الأنملة
العلياء ، ومن آخر الوسطى ، فإن سبق صاحب العلياء اقتص له ، وكان للآخر
الوسطى . وإن سبق صاحب الوسطى آخر ، فإن اقتص صاحب العلياء ، اقتص
هامش
( 232 ) : أي : من المرفق ( بأخذ ) بأن يقتص من الزند ويأخذ أرش الذراع ( والفرق ) بين القطع من المرفق ، وعدم القطع لو
قطع بعض الذراع ( بين ) لإمكان ضبط المماثلة في الأول دون الثاني .
( 233 ) : الذي قطع الكف ( ثبت القصاص ) فيقطع المجني عليه كف الجاني التي فيها إصبع زائدة كما قطع الجاني كفه وفيها
إصبع زائدة ( خارجة ) أي : فوق الكف في الذراع ( للجاني ) دون المجني عليه ( أيضا ) بقطع كفه التي فيها خمس أصابع
( لأنها ) الإصبع الزائدة ( دية إصبع ) وهي عشر دية النفس في غير الإبهام ، وفي الإبهام على المشهور .
( 234 ) : أي : ثلاثة أبعرة وثلث بعير ، لأن دية كل إصبع عشرة أبعرة ( لأنملة ) الأنملة هي العقد الأول من كل إصبع .
( 235 ) : أنملة مساوية ( آخر ) يعني : يؤخر حق صاحب الأنملة الوسطى .