تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام — صفحة 1014

مساهمون:

ص١٠١٤
الاندمال ( 241 ) ، وقال الجاني : مات بالسراية . فإن كان الزمان قصيرا لا يحتمل الاندمال . فالقول قول الجاني مع يمينه . فإن أمكن الاندمال ، فالقول : قول الولي ، لأن الاحتمالين متكافئان ، والأصل وجوب الديتين . ولو اختلفا في المدة ( 242 ) ، فالقول : قول الجاني . أما لو قطع يده فمات ، وادعى الجاني الاندمال ، فادعى الولي السراية ، فالقول : قول الجاني ، إن مضت مدة يمكن الاندمال . ولو اختلفا ، فالقول : قول الولي ، وفيه تردد . ولو ادعى الجاني أنه شرب سما فمات ، وادعى الولي موته من السراية ، فالاحتمال فيهما سواء ، ومثله الملفوف في الكساء ( 243 ) إذا قده بنصفين ، وادعى الولي أنه كان حيا ، وادعى الجاني أنه كان ميتا ، فالاحتمالان متساويان ، فيرجح قول الجاني بما أن الأصل عدم الضمان ، وفيه احتمال آخر ضعيف . الخامسة : لو قطع إصبع رجل ويد آخر ، اقتص للأول ثم للثاني ، ويرجع ( 244 ) بدية إصبع . ولو قطع اليد أولا ثم الإصبع من آخر ، اقتص للأول وألزم للثاني دية الإصبع . السادسة : إذا قطع إصبعه فعفا المجني عليه قبل الاندمال ، فإن اندملت فلا قصاص ولا دية ، لأنه إسقاط لحق ثابت عند الإبراء ( 245 ) . ولو قال : عفوت عن الجناية ، سقط القصاص والدية ، لأنها لا تثبت إلا صلحا . ولو قال : عفوت عن الجناية ثم سرت إلى الكف سقط القصاص في الإصبع ، وله دية الكف ، ولو سرت إلى نفسه ، كان للولي القصاص في النفس بعد رد ما عفا عنه . ولو صرح بالعفو ، صح فيما كان ثابتا وقت الإبراء ، وهو دية الجرح . أما القصاص في النفس أو الدية ، ففيه تردد ، لأنه إبراء مما لم
هامش
( 241 ) : أي : برء الجروح ليأخذ ديتين ، دية كاملة لليدين ، ودية أخرى للرجلين ( بالسراية ) ليعطي دية واحدة ، إذ لو مات المجني عليه بالسراية فكل الديات تدخل في دية النفس ( قصيرا ) كما لو مات بعد يومين من القطع ( الديتين ) واحدة لليدين ، والثانية للرجلين . ( 242 ) : فقال ولي المقتول : مات بعد سنة من قطع يديه ورجليه وقال الجاني : بل مات بعد يومين ( الاندمال ) حتى يكون الموت غير مستند إلى القطع ليعطي نصف الدية ( السراية ) ليأخذ دية نفس كاملة . ( 243 ) : بالكسر هو الثوب ونحوه ( قده ) بسيف ونحوه في وسطه ( كان حيا ) ليأخذ دية القتل ( ميتا ) ليعطي فقط عشر دية . القتل ، لأن دية الميت عشر دية الحي - كما سيأتي في أواخر كتاب الديات - ( ضعيف ) بترجيح قول الولي كونه كان حيا . ( 244 ) : أي : المجني عليه الثاني ، لأنه قطعت يده مع أصابعه ، وقطع هو قصاصا يدا تنقصها إصبع واحدة . ( 245 ) : أي : عند العفو ، وكل حق ثابت عفى عنه صاحبه يسقط ( سقط القصاص والدية ) أما القصاص فللعفو وأما الدية فلما ذكره الماتن بأنها لا تثبت إلا صلحا ، ولا صلح ( إلى الكف ) وأتلف الكف كلها ( إلى نفسه ) فمات من سراية قطع الإصبع ( لم يجب ) أي : لم يثبت إذ عند العفو والابراء لم يثبت دية النفس حتى يقع العفو صحيحا .