بجلده ، ثبت القصاص لأن المماثلة ممكنة .
ويثبت القصاص في العين . ولو كان الجاني أعور ( 215 ) خلقة ، فإن عمي فإن الحق
أعماه ولا رد ، أما لو قلع عينه الصحيحة ذو عينين ، اقتص له بعين واحدة إن شاء وهل له مع
ذلك نصف الدية ؟ قيل : لا ، لقوله تعالى : ( العين بالعين ) ، وقيل : نعم ، تمسكا
بالأحاديث ، والأول أولى .
ولو أذهب ضوء العين دون الحدقة ( 216 ) ، توصل في المماثلة ، وقيل : يطرح على
الأجفان قطن مبلول ، ويقابل بمرآة محماة مواجهة للشمس حتى تذهب الباصرة ، وتبقى
الحدقة .
ويثبت في : الحاجبين ، وشعر الرأس ، واللحية فإن ثبت فلا قصاص ( 217 ) وفي قطع
الذكر . ويتساوى في ذلك : ذكر الشاب والشيخ والصبي والبالغ والفحل ، والذي سلت
خصيتاه ، والأغلف والمختون .
نعم ، لا يقاد الصحيح بذكر العنين ( 218 ) ، ويثبت بقطعه ثلث الدية . وفي الخصيتين
القصاص ، وكذا في إحداهما ، إلا أن يخشى ذهاب منفعة الأخرى ، فيؤخذ ديتها .
ويثبت في الشفرين ( 219 ) كما يثبت في الشفتين . ولو كان الجاني رجلا ، فلا قصاص وعليه
ديتها . وفي رواية عبد الرحمن بن سيابة . عن أبي عبد الله عليه السلام : إن لم يؤد ديتها
قطعت لها فرجه ، وهي متروكة .
ولو كان المجني عليه خنثى ، فإن تبين أنه ذكر ، فجنى عليه رجل كان في ذكره
هامش
( 215 ) : وهو الذي له عين واحدة ( ولا رد ) لنصف الدية .
( 216 ) : أي : لم يذهب الجاني حرقة العين ( في المماثلة ) بحيث يذهب ضوء عين الجاني بدون أن يزيد عليه ( مبلول ) لئلا
تتأذى الأجفان ( ويقابل ) مفتوح العين .
( 217 ) : وإنما فيه الأرش ، بأن يفرض على المشهور كون المجني عليه عبدا قيمته ألف دينار ، فكم كان ينقصه القيمة بذلك ؟
( وفي قطع الذكر ) أيضا يثبت القصاص ، فمن قطع ذكر آخر عمدا ظلما جاز قطع ذكره قصاصا ( والفحل ) الرجل الكبير
( سلت ) أخرجت ( الأغلف ) الذي لم يختن .
( 218 ) : العنين هو الذي لا ينتصب ذكره ، فلو قطع شخص صحيح الذكر قطع ذكر عنين لا يقطع ذكره قصاصا ( يقطعه ) ذكر
العنين ( أن يخشى ) يعني : لو قطع زيد خصية واحدة من عمرو ، جاز لعمرو قطع خصية واحدة من زيد قصاصا إلا إذا
خشي ذهاب منفعة الخصية الأخرى يقطع واحدة منهما ( ديتها ) نصف دية القتل .
( 219 ) : وهما اللحمان المحيطان بالفرج كإحاطة الشفتين بالفم ، فلو قطعت امرأة شفري امرأة أخرى ، أو أحد الشفرين اقتصت
منها ( ديتهما ) وهي دية نفس كاملة ( فرجه ) أي ذكر الرجل في مقابل قطع الرجل شفريها .