تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام — صفحة 1011

مساهمون:

ص١٠١١
فيها الحكومة . وإن عادت كما كانت ، فلا قصاص ولا دية . ولو قيل : بالأرش ، كان حسنا . أما سن الصبي ، فينظر بها سنة . فإن عادت ، ففيها الحكومة ، وإلا كان فيها القصاص . وقيل : في سن الصبي بعير مطلقا ( 226 ) . ولو مات قبل اليأس من عودها ، قضي لوارثه بالأرش . ولو اقتص البالغ بالسن فعادت سن الجاني ، لم يكن للمجني عليه إزالتها ، لأنها ليست بجنسه . ويشترط في الأسنان التساوي في المحل ، فلا يقلع سن بضرس ( 227 ) ، ولا بالعكس ، ولا أصلية بزائدة . وكذا لا تقلع زائدة ، مع تغاير المحلين . وكذا حكم الأصابع الأصلية والزائدة . وتقطع الإصبع بالأصبع ، مع تساويهما ( 228 ) . وكل عضو يؤخذ قودا مع وجوده ، تؤخذ الدية مع فقده ، مثل أن يقطع إصبعين وله واحدة ( 229 ) ، أو يقطع كفا تاما ، وليس للقاطع أصابع .
مسائل : الأولى : إذا قطع يدا كاملة ، ويده ناقصة أصبعا ( 230 ) ، كان للمجني عليه قطع الناقصة . وهل يأخذ دية الإصبع ؟ قال في الخلاف : نعم ، وفي المبسوط : ليس له ذلك ، إلا أن يكون أخذ ديتها . ولو قطع إصبع رجل ، فسرت إلى كفه ( 231 ) ثم
هامش
( 226 ) : سواء عادت أم لم تعد ( قبل اليأس ) إذ بعد اليأس يكون قد ثبت القصاص ( البالغ ) إنما ذكر البالغ لأنه كان في قصاص الصبي خلاف ( ليست بجنسه ) فإنها سن ثانية هبة من الله تعالى . ( 227 ) : الضرس هي السن المربعة التي وقعت في الأطراف فوقا وتحتا ( بزائدة ) هي السن التي تنبت أحيانا خلف الأسنان ، أو قدامها ( المحلين ) كما لو كانت إحداهما عند الضروس ، والأخرى عند الرباعيات ، قال في الجواهر : ( ولا ثنية برباعية ، أو ناب ، أو ضاحك ، أو لا بالعكس ، ولا رباعية مثلا من أعلى أو من الجاني الأيمن بمثلها من أسفل أو من الأيسر وإن فقد المماثل من الجاني ) . ( 228 ) : فتقطع إبهام اليد اليمنى بإبهام اليد اليمنى ، وكذا إبهام اليسرى بإبهام اليسرى ، والسبابة بالسبابة ، وهكذا . ( 229 ) : فيقطع المجني عليه قصاصا إصبع الجاني ، ويأخذ منه الدية للإصبع الأخرى . ( 230 ) : أو أكثر ، أو أقل مثل أنملة ، أو أنملتين ( أخذ ديتها ) بأن تكون إصبع الجاني مقطوعة بجناية وقد أخذ ديتها ، فيعطي تلك الدية للمجني عليه ، أما إذا كانت تلك الإصبع ناقصة خلفة ، أو بآفة ونحو ذلك فلا . ( 231 ) : فقطعت كفه ( فيهما ) بأن يقطع المجني عليه إصبع الجاني أولا ، ثم يقطع كفه ( لإمكان ) والدية لا تثبت إلا صلحا ، أو حيث لا يمكن القصاص ( الكوع ) طرف الزند الذي يلي الإبهام ( اقتص في اليد ) من الكوع ( في الزائد ) لعدم القصاص في كسر العظام لعدم إمكان ضبط المماثلة غالبا لاختلاطها بالعروق والأعصاب ونحو ذلك .
شرائع الإسلام — صفحة 1011 | المحقق الحلي / السيد صادق الحسيني الشيرازي