فيها الحكومة . وإن عادت كما كانت ، فلا قصاص ولا دية . ولو قيل : بالأرش ، كان
حسنا .
أما سن الصبي ، فينظر بها سنة . فإن عادت ، ففيها الحكومة ، وإلا كان فيها
القصاص . وقيل : في سن الصبي بعير مطلقا ( 226 ) . ولو مات قبل اليأس من عودها ،
قضي لوارثه بالأرش . ولو اقتص البالغ بالسن فعادت سن الجاني ، لم يكن للمجني عليه
إزالتها ، لأنها ليست بجنسه .
ويشترط في الأسنان التساوي في المحل ، فلا يقلع سن بضرس ( 227 ) ، ولا
بالعكس ، ولا أصلية بزائدة . وكذا لا تقلع زائدة ، مع تغاير المحلين .
وكذا حكم الأصابع الأصلية والزائدة . وتقطع الإصبع بالأصبع ، مع
تساويهما ( 228 ) .
وكل عضو يؤخذ قودا مع وجوده ، تؤخذ الدية مع فقده ، مثل أن يقطع إصبعين
وله واحدة ( 229 ) ، أو يقطع كفا تاما ، وليس للقاطع أصابع .
مسائل :
الأولى : إذا قطع يدا كاملة ، ويده ناقصة أصبعا ( 230 ) ، كان للمجني عليه قطع
الناقصة . وهل يأخذ دية الإصبع ؟ قال في الخلاف : نعم ، وفي المبسوط : ليس له
ذلك ، إلا أن يكون أخذ ديتها . ولو قطع إصبع رجل ، فسرت إلى كفه ( 231 ) ثم
هامش
( 226 ) : سواء عادت أم لم تعد ( قبل اليأس ) إذ بعد اليأس يكون قد ثبت القصاص ( البالغ ) إنما ذكر البالغ لأنه كان في
قصاص الصبي خلاف ( ليست بجنسه ) فإنها سن ثانية هبة من الله تعالى .
( 227 ) : الضرس هي السن المربعة التي وقعت في الأطراف فوقا وتحتا ( بزائدة ) هي السن التي تنبت أحيانا خلف الأسنان ، أو
قدامها ( المحلين ) كما لو كانت إحداهما عند الضروس ، والأخرى عند الرباعيات ، قال في الجواهر : ( ولا ثنية
برباعية ، أو ناب ، أو ضاحك ، أو لا بالعكس ، ولا رباعية مثلا من أعلى أو من الجاني الأيمن بمثلها من أسفل أو من
الأيسر وإن فقد المماثل من الجاني ) .
( 228 ) : فتقطع إبهام اليد اليمنى بإبهام اليد اليمنى ، وكذا إبهام اليسرى بإبهام اليسرى ، والسبابة بالسبابة ، وهكذا .
( 229 ) : فيقطع المجني عليه قصاصا إصبع الجاني ، ويأخذ منه الدية للإصبع الأخرى .
( 230 ) : أو أكثر ، أو أقل مثل أنملة ، أو أنملتين ( أخذ ديتها ) بأن تكون إصبع الجاني مقطوعة بجناية وقد أخذ ديتها ، فيعطي
تلك الدية للمجني عليه ، أما إذا كانت تلك الإصبع ناقصة خلفة ، أو بآفة ونحو ذلك فلا .
( 231 ) : فقطعت كفه ( فيهما ) بأن يقطع المجني عليه إصبع الجاني أولا ، ثم يقطع كفه ( لإمكان ) والدية لا تثبت إلا صلحا ،
أو حيث لا يمكن القصاص ( الكوع ) طرف الزند الذي يلي الإبهام ( اقتص في اليد ) من الكوع ( في الزائد ) لعدم
القصاص في كسر العظام لعدم إمكان ضبط المماثلة غالبا لاختلاطها بالعروق والأعصاب ونحو ذلك .