وأنثييه القصاص ، وفي الشفرين الحكومة ( 220 ) .
ولو كان الجاني امرأة ، كان في المذاكير الدية ، وفي الشفرين الحكومة لأنهما ليسا
أصلا . ولو تبين أنه امرأة ، فلا قصاص على الرجل فيهما ، وعليه في الشفرين ديتهما .
وفي الذكر والأنثيين الحكومة .
ولو جنت عليه امرأة ، كان في الشفرين القصاص ، وفي المذاكير الحكومة . ولو لم
يصبر ( 221 ) حتى تستبان حاله ، فإن طالب بالقصاص ، لم يكن له لتحقق الاحتمال . ولو
طالب بالدية ، أعطى اليقين ، وهو دية الشفرين . ولو تبين بعد ذلك أنه رجل ، أكمل
له دية الذكر والأنثيين والحكومة في الشفرين . أو تبين أنه أنثى ، أعطى الحكومة في
الباقي . ولو قال أطالب بدية عضو ، مع بقاء القصاص في الباقي ، لم يكن له . ولو
طالب بالحكومة مع بقاء القصاص ، صح . ويعطى أقل الحكومتين .
ويقطع العضو الصحيح بالمجذوم ، إذا لم يسقط منه شئ . وكذا يقطع الأنف
الشام بالعادم له ، كما تقطع الأذن الصحيحة بالصماء ( 222 ) . ولو قطع بعض الأنف .
نسبنا المقطوع إلى أصله ، وأخذنا من الجاني بحسابه ، لئلا يستوعب أنف الجاني بتقدير أن
يكون صغيرا . وكذا يثبت القصاص في أحد المنخرين . وكذا البحث في الأذن ( 223 )
وتؤخذ الصحيحة بالمثقوبة ، وهل تؤخذ بالمخرومة ( 224 ) ؟ قيل : لا ، ويقتص إلى حد
الخرم ، والحكومة فيما بقي . ولو قيل : يقتص إذا رد دية الخرم كان حسنا .
وفي السن القصاص ، فإن كانت سن مثغر ( 225 ) ، وعادت ناقصة أو متغيرة كان
هامش
( 220 ) : أي : ما يحكم بالحاكم الشرعي ( أصلا ) أي : أصليا ، بل زائدا ، لأنه بعد ثبوت كون الخنثى ذكرا شرعا ، يكون
الشفران لحمين زائدين ( إنه امرأة ) أي : حسب العلامات الشرعية صار الخنثى محكوما بكونه امرأة .
( 221 ) : الخنثى المجني عليه ( حاله ) هل هو ذكر شرعا أو أنثى ( اليقين ) وهو الأقل دية ( دية الشفرين ) ألف دينار على
المشهور ( دية الذكر ) للذكر دية كاملة ، وللأنثيين دية كاملة ، أيضا ( في الباقي ) وهو الذكر والأنثيان المحكومان بالزيادة
شرعا ( لم يكن له ) لأن أحد الثلاثة زائد قطعا لا قصاص فيه ، ولا دية له ، بل فيه الحكومة ، ولم يعلم ماذا هو ؟ ( بقاء
القصاص ) حتى يظهر أن الخنثى ذكر أم أنثى ( أقل الحكومتين ) فينظر هل الخنثى بلا شفرين مع المذاكير والأنثيين أكثر
قيمة ، أم الخنثى بلا مذاكير وانثيين مع الشفرين ؟
( 222 ) : التي لا تسمع ( صغيرا ) فلو كان طول أنف الجاني مثلا أربعة سنتمترات وطول أنف المجني عليه ثمانية سنتمترات ،
وكان الجاني قد قطع أربعة سنتمترات أي نصف الأنف ، فيقطع نصف أنف الجاني وهو سنتمتران اثنان ، لا تمام الأنف
أربعة سنتمترات .
( 223 ) : فقطع نصفها ، وثلثها ، وربعها وهكذا ، لا بمقدار طول المقطوع في الجناية .
( 224 ) : أي : المشقوقة .
( 225 ) : وهي السن التي لها أصل ثابت في اللحم ، وهي السن التي ثبت بعد السقوط في أيام الصغر عادة ( الصبي ) الذي لم
يثغر ، وليس لسنه أصل ثابت في اللحم .