للولي عن السلطان . ولو قيل : يؤخذ ، كان أحوط ، وهل يجب على الولي الصبر حتى يستقل
الولد بالاغتذاء ؟ قيل : نعم ، دفعا لمشقة اختلاف اللبن ، والوجه تسليط الولي إن كان للولد
ما يعيش به غير لبن الأم ، والتأخير إن لم يكن . ولو قتلت المرأة قصاصا ، فبانت حاملا ،
فالدية على القاتل ( 194 ) . ولو كان المباشر جاهلا به ، وعلم الحاكم ، ضمن الحاكم .
التاسعة : لو قطع يد رجل ثم قتل آخر ( 195 ) ، قطعناه أولا ثم قتلناه . وكذا لو بدأ
بالقتل ، توصلا إلى استيفاء الحقين . ولو سري القطع في المجني عليه والحال هذه ، كان للولي
نصف الدية من تركة الجاني ، لأن قطع اليد بدل عن نصف الدية ، وقيل : لا يجب في تركة
الجاني شئ ، لأن الدية لا تثبت في العمد إلا صلحا . ولو قطع يديه فاقتص ( 196 ) ، ثم سرت
جراحة المجني عليه ، جاز لوليه القصاص في النفس . ولو قطع يهودي يد مسلم ، فاقتص
المسلم ثم سرت جراحة المسلم ، كان للولي قتل الذمي . ولو طالب بالدية ، كان له دية
المسلم ، لا دية يد الذمي وهي أربعمائة درهم . وكذا لو قطعت المرأة يد رجل فاقتص ، ثم
سرت جراحته ( 197 ) ، كان للولي القصاص . ولو طالب بالدية ، كان له ثلاثة أرباعها . ولو
قطعت ( 198 ) يديه ورجليه ، فاقتص ثم سرت جراحاته ، كان لوليه القصاص في النفس ،
وليس له الدية ، لأنه استوفى ما يقوم مقام الدية ، وفي هذا كله تردد ، لأن للنفس دية على
انفرادها ، وما استوفاه وقع قصاصا .
العاشرة : إذا هلك قاتل العمد ، سقط القصاص . وهل تسقط الدية ؟ قال في
المبسوط : نعم ، وتردد في الخلاف . وفي رواية أبي بصير : إذا هرب ولم يقدر عليه حتى مات ،
أخذت من ماله ، وإلا فمن الأقرب فالأقرب ( 199 ) .
هامش
( 194 ) : أي : دية الحمل على المباشر للقتل ( جاهلا به ) بالحمل ( ضمن الحاكم ) فإن كان الحاكم معذورا في ذلك بخطأ فالدية
من بيت المال ، وإن تعمد ففي ماله .
( 195 ) : أي : قتل رجلا آخر ( بدأ بالقتل ) أي : قتل رجلا أولا ، ثم قطع يد رجل آخر ( ولو سرى ) فمات ( كان للولي )
أي : لولي المقطوع ( الأصلحا ) ولم يصالح الجاني مع ولي المجني عليه على الدية .
( 196 ) : مثلا قطع يد عمرو ، فقطع عمرو يدي زيد قصاصا ، ثم سرت جراحة عمرو ومات ، جاز لولي عمرو قتل زيد
( يهودي ) أو ذمي آخر من مجوسي ، أو نصراني ( ثم سرت ) فمات المسلم ( ولو طالب بالدية ) بعد القصاص في اليد .
( 197 ) : ومات الرجل ( للولي ) ولي الرجل ( القصاص ) وقتل المرأة ( بالدية ) أي : طالب ولي الرجل الدية من المرأة بعد أن
قطع يد المرأة قصاصا ( ثلاثة أرباعها ) لا نصفها ، لأن دية يد المرأة نصف دية يد الرجل .
( 198 ) : أي : قطعت المرأة يدي الرجل ورجليه ( فاقتص ) وقطع يديها ورجليها ( ثم سرت ) فمات الرجل ( في النفس ) بأن
يقتل المرأة ( ما يقوم مقام الدية ) وهو اليدان والرجلان ( تردد ) لاحتمال أن تكون الدية الكاملة عند السراية .
( 199 ) : لعل المقصود به الوارث ،