تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام — صفحة 1003

مساهمون:

ص١٠٠٣
وهنا مسائل : الأولى : إذا كان له ( 185 ) أولياء لا يولى عليهم ، كانوا شركاء في القصاص ، فإن حضر بعض وغاب الباقون ، قال الشيخ : للحاضر الاستيفاء ، بشرط أن يضمن حصص الباقين من الدية . وكذا لو كان بعضهم صغارا . وقال : لو كان الولي صغيرا ، وله أب أو جد ، لم يكن لأحد أن يستوفي حتى يبلغ ، سواء كان القصاص في النفس أو في الطرف ، وفيه إشكال ( 186 ) . وقال : يحبس القاتل حتى يبلغ الصبي ، أو يفيق المجنون ، وهو أشد إشكالا من الأول . الثانية : إذا زادوا على الواحد فلهم القصاص ، ولو اختار بعضهم الدية وأجاب القاتل ، جاز . فإذا أسلم ( 187 ) سقط القود على رواية ، والمشهور أنه لا يسقط ، وللآخرين القصاص ، بعد أن يردوا عليه نصيب من فأداه . ولو امتنع من بذل نصيب من يريد الدية ، جاز لمن أراد القود أن يقتص ، بعد رد نصيب شريكه . ولو عفا البعض لم يسقط القصاص وللباقين أن يقتصوا ، بعد رد نصيب من عفا على القاتل . الثالثة : إذا أقر أحد الوليين ، بأن شريكه عفا عن القصاص على مال ، لم يقبل إقراره على الشريك ، ولا يسقط القود في حق أحدهما وللمقر أن يقتل ، لكن بعد أن يرد نصيب شريكه . فإن صدقه ( 188 ) ، فالرد له ، وإلا كان للجاني . والشريك على حاله في شركة القصاص الرابعة : إذا اشترك الأب والأجنبي في قتل ولده ، أو المسلم والذمي في قتل ذمي ( 189 ) ، فعلى الشريك القود . ويقتضي المذهب أن يرد عليه الآخر نصف ديته . وكذا لو
هامش
( 185 ) : للمقتول ظلما ( لا يولي عليهم ) أي كاملين لا صغارا أو مجانين ( الاستيفاء ) أي : القصاص ، كما لو كان للمقتول خمسة بنين فحض أحدهم وقتل القاتل ، كان عليه لكل واحد من الأربعة مئتان من الدنانير ( صغارا ) ضمن حصصهم ( صغيرا ) فقتلت أمه مثلا وهذا الصغير هو الوارث الوحيد ، وكان القاتل زوجها ، الذي ليس أبا للصغير ( يستوفي ) أي : يقتص ويقتل القاتل . ( 186 ) : لما سبق في كتاب الحجر المسألة السابقة من أحكام الحجر ، وفي كتاب اللقطة - المسألة السادسة من أحكام اللقيط من جواز القصاص إذا كان مصلحة للصغير ، أو لم تكن مفسدة له على الخلاف ( يحبس ) جمعا بين الحقين . ( 187 ) : أي : أعطى الدية ( يردوا عليه ) على الجاني ( فأداه ) من الدية ( امتنع ) القاتل ( شريكه ) الذي هو من ورثة المقتول ظلما . ( 188 ) : أي : الشريك بأن قال نعم أنا عفوت حصتي من القصاص ( فالرد ) له أي : للشريك ، لأنه عفى عن القصاص لا عن الدية . ( 189 ) : إذ لا يقتل الأب بولده ، ولا المسلم بالذمي ( الشريك ) وهو الأجنبي والذمي ( نصف الدية ) أي : إذ يرد الأب على الأجنبي الذي وجب قتله قصاصا نصف ديته ، وكذا يرد المسلم على الذمي الذي يقتل قصاصا نصف ديته ( بعد الرد ) أي : رد الخاطئ نصف دية العامد إليه ( من العاقلة ) لا من نفس القاتل خطأ ، لأن دية قتل الخطأ على عاقلة القاتل وهم أقرباؤه لأبيه ( يرد عليه الولي ) لو قتله قصاصا .