تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام — صفحة 999

مساهمون:

ص٩٩٩
احتياطا ، إن كانت الجناية تبلغ الدية ، وإلا فبنسبتها من خمسين يمينا وقال آخرون : ست أيمان فيما فيه دية النفس ، وبحسابه من ست فيما فيه دون الدية ، وهي رواية أصلها ظريف . ويشترط في القسامة على المقسم ( 164 ) ، ولا يكفي الظن . وفي قبول قسامة الكافر على المسلم تردد ، أظهره المنع . ولمولى العبد مع اللوث ، إثبات دعواه بالقسامة ، ولو كان المدعى عليه حرا ( 165 ) ، تمسكا بعموم الأحاديث . ويقسم المكاتب في عبده كالحر . ولو ارتد الولي منع القسامة ( 166 ) . ولو حالف ، وقعت موقعها ، لأنه لا يمنع الاكتساب ، ويشكل هذا بما أن الارتداد يمنع الإرث ، فيخرج عن الولاية فلا قسامة . ويشترط في اليمين : ذكر القاتل والمقتول ، والرفع في نسبهما بما يزيل الاحتمال ( 167 ) ، وذكر الانفراد أو الشركة ، ونوع القتل . أما الأعراب ( 168 ) ، فإن كان من أهله ، كلف وإلا قنع بما يعرف معه القصد . وهل يذكر في اليمين أن النية نية المدعي ( 169 ) ؟ قيل : نعم ، دفعا لتوهم الحالف ، والأشبه لا يجب .
هامش
( 164 ) : أي : الذي يقسم لو لم يعلم لا يجوز له القسم ( قسامة الكافر ) فلو كان للمدعي أقرباء كفار ، فحلفوا خمسين يمينا لإثبات القتل على شخص مسلم ( المنع ) لقوله تعالى : ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) ولغيره . ( 165 ) : كما لو قتل عبد زيد في دار عمرو ، فادعى زيد أن عمرا قتله ، وكان عمرو حرا ، فهذا لوث يوجب القسامة على عمرو ( كالحر ) يعني : كما أن الحر له حق القسامة بقتل عبده مع اللوث ، كذلك العبد المكاتب إذا كان له عبد قتل مع اللوث . ( 166 ) : أي : لو قتل زيد مع اللوث كان لوليه القسامة على من عليه اللوث ، فإن ارتد ولي زيد فليس له الحق في إحلاف من عليه اللوث ( ولو خالف ) فأقسم ( وقعت ) القسامة ( موقعها ) فلو نكل من عليه اللوث يلزم بالدية مثلا ( لأنه ) الارتداد ( لا يمنع الاكتساب ) إذ الارتداد يمنع التصرف في المال ، لا في تحصيل المال ، والقسامة إما إثبات قتل قصاصا ، أو تحصيل مال دية ( فيخرج عن الولاية ) فليس بعد وليا حتى يطلب القسامة بل يصير - شرعا - كالأجنبي . ( 167 ) : كان يقول ( زيد بن عمرو أخو بكر قتل هذا المقتول ، أو قتل جعفر بن علي بن باقر ) ( الانفراد ) أي : وحده قتل ( نوع القتل ) عمدا ، أو شبيه عمد ، أو خطأ محضا ، لأنه تختلف أحكامها . ( 168 ) : لألفاظ اليمين ، من رفع ، ونصب ، وجر وجزم ، وضم ، وفتح ، وكسر ، وسكون ( أهله ) أي : أهل العلم بالأعراب ( كلف ) بأن يجئ لفظ الجلالة ( والله ) ولا ينصب أو يرفع ، وهكذا غيره ( قنع ) أي : قبل منه . ( 169 ) : دفعا لاحتمال التورية .
شرائع الإسلام — صفحة 999 | المحقق الحلي / السيد صادق الحسيني الشيرازي