ولا يثبت اللوث : في شهادة الصبي ( 153 ) ، ولا الفاسق ، ولا الكافر ولو كان مأمونا في
نحلته ، نعم ، لو أخبر جماعة من الفساق ، أو النساء مع ارتفاع المواطأة ، أو مع ظن
ارتفاعها ، كان لوثا . ولو كان الجماعة كفارا أو صبيانا ، لم يثبت اللوث ، ما لم يبلغوا حد
التواتر .
ويشترط في اللوث خلوصه عن الشك . فلو وجد بالقرب من القتيل ذو سلاح متلطخ
بالدم ، مع سبع من شأنه قتل الإنسان ، بطل اللوث لتحقق الشك .
ولو قال الشاهد : قتله أحد هذين كان لوثا ( 154 ) . ولو قال : قتل أحد هذين لم يكن
لوثا ، وفي الفرق تردد .
ولا يشترط في اللوث وجود أثر القتل ( 155 ) على الأشبه ، ولا في القسامة حضور المدعى
عليه .
مسألتان
الأولى : لو وجد قتيلا في دار فيها عبده ( 156 ) ، كان لوثا ، وللورثة القسامة لفائدة
التسلط بالقتل ، ولافتكاكه بالجناية لو كان هناك رهن .
الثانية : لو ادعى الولي أن واحدا من أهل الدار قتله ، جاز إثبات دعواه بالقسامة . فلو
أنكر كونه فيها وقت القتل ( 157 ) ، كان القول قوله مع يمينه ، ولم يثبت اللوث ، لأن اللوث
يتطرق إلى من كان موجودا في تلك الدار ، ولا يثبت ذلك إلا بإقراره أو البينة .
هامش
( 153 ) : أي : شهد العبد أو الفاسق أو الكافر على أن القاتل فلان ( نحلته ) أي : أهل دينه ( المواطاة ) التباني على الكذب ،
كما لو كان بعضهم لا يعرف بعضا ، أو كانوا كثيرا ، أو من بلاد مختلفة ونحو ذلك ( التواتر ) أي : الشياع كما عن
بعضهم .
( 154 ) : عند الشيخ الطوسي - قدس سره - فلو عين ولي المقتول أحدهما كان عليه القسامة ( لم يكن لوثا ) يعني : لو قال مثلا -
زيد قتل واحدا من عمرو وبكر لم يكن لوثا ، فلو عين أحدهما ولي زيد لم تجب عليه القسامة ، بل يمين واحدة للإنكار
( تردد ) لوحدة الظن فيهما .
( 155 ) : على المقتول من جراحة ، أو دم أو نحوهما ( حضور ) فلو وجد قتيل في دار زيد كان لوثا وللحاكم أن يحكم بالقسامة
على زيد مع عدم حضوره .
( 156 ) : مثلا : لو وجد زيد مقتولا في حجرة عبد زيد ( التسلط ) يعني : فائدة هذا اللوث هو أنه لو كان العبد مرهونا عند
شخص يفتك من الرهن ويقتله الورثة لو لم يحلف .
( 157 ) : أي : أنكر بعضهم وجوده في الدار وقت وقوع القتل ( يتطرق ) فمن لم يكن موجودا في الدار لأظن بكونه القاتل
( ذلك ) أي : وجوده في الدار وقت وقوع القتل .