الثاني : في كميتها ( 158 ) وهي في العمد خمسون يمينا . فإن كان له قوم ، حلف كل
واحد يمينا إن كانوا عدوا القسامة ، وإن نقصوا عنه ، كررت عليهم الأيمان حتى يكملوا
القسامة . وفي الخطأ المحض والتشبيه بالعمد ، خمس وعشرون يمينا .
ومن الأصحاب من سوى بينهما ( 159 ) ، وهو أوثق في الحكم ، والتفصيل أظهر في
المذهب .
ولو كان المدعون جماعة ( 160 ) ، قسمت عليهم الخمسون بالسوية في العمد والخمس
والعشرون في الخطأ
ولو كان المدعى عليهم أكثر من واحد ، ففيه تردد ، أظهره أن على كل واحد خمسين يمينا
كما لو انفرد ، لأن كل واحد منهم يتوجه عليه دعوى بانفراده
أما لو كان المدعى عليه واحدا ، فأحضر من قومه خمسين يشهدون ببراءته ( 161 ) ، حلف كل
واحد منهم يمينا . ولو كانوا أقل من الخمسين ، كررت عليهم الأيمان حتى يكملوا العدد .
ولو لم يكن للولي ( 161 ) : قسامة ولا حلف هو ، كان له إحلاف المنكر خمسين يمينا ، إن لم يكن له
قسامة من قومه . وإن كان له قوم ، كان كأحدهم . ولو امتنع عن القسامة ، ولم يكن له من يقسم ، ألزم
الدعوى . وقيل : له رد اليمين على المدعي .
وتثبت القسامة في الأعضاء مع التهمة ( 163 ) ، وكم قدرها ؟ قيل : خمسون يمينا
هامش
( 158 ) : أي : كمية عدد الأيمان ( في العمد ) أي : قتل العمد ، كما لو وجد قتيل في دار زيد وادعى ولي زيد أنه مقتول عمدا
ظلما ( عدد القسامة ) أي : كان القوم خمسين شخصا ( كررت ) كما لو كانوا عشرة ، فيحلف كل واحد منهم خمس أيمان ،
أو كانوا خمسة فيحلف كل واحد منهم عشر أيمان ، وهكذا .
( 159 ) : بين العمد وبين شبيه العمد والخطأ المحض ، ففي كليهما قال خمسون يمينا ( أوثق ) أي : موجب لثقة أكثر في الحكم
بالقتل ( والتفصيل ) وهو خمسون في العمد ، وفي غيره خمس وعشرون ( في المذهب ) ما نذهب إليه .
( 160 ) : كما لو كان لزيد المقتول خمسة أولاد ، ادعى كلهم أن قاتله فلان ، وكان لوث في البين ، فلكل واحد منهم حق عشر
أيمان في قتل العمد ، وخمس أيمان في غير العمد ( أكثر من واحد ) كما لو ادعى ولي زيد : أن قاتله بكر وخالد ( إن على
كل واحد ) وقول بتقسيم الأيمان عليهم .
( 161 ) : يعني : ليس هو القاتل .
( 162 ) : يعني : ولي المقتول ( قسامة ) أي : قوم يحلفون له ( كأحدهم ) فيقسم هو بعدد ما يقسم غيره من قومه ( من يقسم )
لعدم وجودهم ، أو عدم قسمهم ( ألزم الدعوى ) أي : ثبت القتل عليه .
( 163 ) : أي : مع اللوث ، كما وجد زيد مجدوع الأنف وعنده بيده سكين عليه دم ( تبلغ الدية ) كقطع الأنف ، واللسان ،
والذكر ، ونحوها ( فبنسبتها ) ففي كل يد خمس وعشرون يمينا في العمد ، وفي كل إصبع خمس أيمان في العمد ، وهكذا
( دية النفس ) كالأنف ، واللسان والذكر ، وكلتا اليدين ، أو كل الأصابع العشر ونحو ذلك ( بحسابه ) ففي كل يد ثلاث
أيمان ، وفي إصبعين يمين واحدة ، وهكذا ( أصلها ) أي : راويها ظريف بن ناصح ، قال في آخر الوسائل : " وكان ثقة في
حديثه صدوقا قاله النجاشي والعلامة " .