تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام — صفحة 995

مساهمون:

ص٩٩٥
صدق الولي الأولين ، حكم له وطرحت شهادة الآخرين . وإن صدق الجميع أو صدق الآخرين ، سقط الجميع . الثالثة : لو شهدا لمن يرثانه ( 144 ) ، أن زيدا جرحه بعد الاندمال قبلت ، ولا تقبل قبله ، لتحقق التهمة على تردد . ولو اندمل بعد الإقامة ، فأعادت الشهادة ، قبلت لانتفاء التهمة . ولو شهدا لمن يرثانه وهو مريض ، قبلت ، والفرق أن الدية يستحقانها ابتداء ، وفي الثانية يستحقانها من ملك الميت . الرابعة : لو شهد شاهدان من العاقلة ، بفسق شاهدي القتل ، فإن كان القتل عمدا أو شبيها به ( 145 ) ، أو كانا ممن لا يصل إليهما العقل ، حكم بهما وطرحت شهادة القتل . وإن كانا ممن يعقل عنه لا يقبل ، لأنهما يدفعان عنهما الغرم . الخامسة : لو شهد اثنان أنه قتل ( 146 ) ، وآخران على غيره أنه قتله ، سقط القصاص ووجبت الدية عليهما نصفين . ولو كان خطأ كانت الدية على عاقلتهما ، ولعله احتياط في عصمة الدم ، لما عرض من الشبهة بتصادم البينتين . ويحتمل هذا وجها آخر ، وهو تخير الولي في تصديق أيهما شاء ، كما لو أقر اثنان بقتله ، كل واحد منهما بقتله منفردا ، والأول أولى . السادسة : لو شهدا أنه قتل زيدا عمدا ، فأقر آخر أنه هو القاتل ، وبرأ المشهود عليه ، فللولي قتل المشهود عليه ، ويرد المقر نصف ديته ( 147 ) ، وله قتل المقر ولا رد لإقراره بالانفراد ، وله قتلهما بعد أن يرد على المشهود عليه نصف ديته دون المقر . ولو أراد الدية ، كانت عليهما نصفين . وهذه رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام . وفي قتلهما إشكال لانتفاء الشركة . وكذا في إلزامهما بالدية نصفين . والقول بتخير الولي في أحدهما : وجه قوي ، غير أن الرواية من المشاهير . السابعة : قال في المبسوط : لو ادعى قتل العمد ، وأقام شاهدا وامرأتين ، ثم عفا لم
هامش
( 144 ) : كما لو شهد أولاد عمرو المجروح ( بعد الاندمال ) أي : كانت الشهادة بعدما طاب الجرح ( قبله ) قبل الاندمال ( التهمة ) باحتمال السراية إلى النفي فيرثان ديته ( ابتداء ) بعد موت المقتول . ( 145 ) : لأن فيهما لا تجب الدية على العاقلة ( لا يصل ) كضامن الجريرة مع وجود المعتق ، أو كالمعتق مع وجود العصبة ، وسيأتي تفصيل مباحث العاقلة في آخر كتاب الديات وعنهما ) أي : عن أنفسهما ، وهذه تهمة ترد معها الشهادة . ( 146 ) : أي : زيد مثلا هو القاتل ، وآخران شهدا أن عمرا هو القاتل ( سقط القصاص ) لعدم تعيين القاتل . ( 147 ) : يرد النصف على ورثة زيد ( ولو أراد ) أي : ولي المقتول ( من المشاهير ) بين الأصحاب رواية وعملا وهي صحيحة السند رواها الكليني والشيخ .