أسلم قبل الاسترقاق ، لم يكن لهم إلا قتله ، كما لو قتل وهو مسلم .
ولو قتل الكافر كافرا وأسلم القاتل ، لم يقتل به ، وألزم الدية إن كان المقتول ذا ( 97 )
دية .
ويقتل ولد الرشدة ( 98 ) بولد الزانية لتساويهما في الإسلام .
مسائل من لواحق هذا الباب :
الأولى : لو قطع مسلم يد ذمي عمدا ، فأسلم وسرت إلى نفسه ( 99 ) فلا قصاص
ولا قود . وكذا لو قطع يد عبد ، ثم أعتق وسرت ، لأن التكافؤ ليس بحاصل وقت
الجناية . وكذا الصبي لو قطع يد بالغ ، ثم بلغ وسرت جنايته ، لم يقطع لأن الجناية لم
تكن موجبة للقصاص حال حصولها وتثبت دية النفس ، لأن الجناية وقعت مضمونة وكان
الاعتبار بأرشها حين الاستقرار .
الثانية : لو قطع يد حربي أو يد مرتد ، فأسلم ثم سرت ، فلا قود ولا دية ، لأن
الجناية لم تكن مضمونة ( 100 ) فلم يضمن سرايتها . ولو رمى ذميا بسهم فأسلم ، ثم أصابه
فمات ، فلا قود وفيه الدية ( 101 ) . وكذا لو رمى عبدا فأعتق ، وأصابه فمات ، أو رمى
حربيا أو مرتدا ، فأصابه بعد إسلامه فلا قود ، وتثبت الدية لأن الإصابة صادفت مسلما
محقون الدم .
الثالثة : إذا قطع المسلم يد مثله ، فسرت مرتدا ( 102 ) ، سقط القصاص في
النفس ، ولا يسقط القصاص في اليد الآن الجناية به حصلت موجبة للقصاص
فلم تسقط باعتراض الارتداد . ويستوفي القصاص فيها وليه المسلم ، فإن لم
يكن استوفاه الإمام . وقال في المبسوط : الذي يقتضيه مذهبنا ، أنه لا قود ولا دية ، لأن
هامش
( 97 ) : وهو الذمي ، إما غير الذمي فلا دية كما مر عند رقم - 93 - .
( 98 ) : وهي التي وطئت وطأ صحيحا ، فلو قتل ابن الحلال ابن زنا عمدا ، قتل قصاصا للتكافؤ في الإسلام بينهما .
( 99 ) : أي : مات ( فلا قصاص ) يعني : لا تقطع يد المسلم ( ولا قود ) أي : لا يقتل المسلم وإنما تؤخذ من المسلم الدية ،
ويعزر لفعله الحرام ( دية النفس ) ألف دينار إن كان رجلا مسلما ، وخمسمائة إن كانت امرأة مسلمة ، وفي الذمي والذمية
كما مر عند رقم ( 93 ) .
( 100 ) : لأن دمهما هدر ، هذا في المرتد الفطري مطلقا أو الملي إذا لم يتب .
( 101 ) : دية المسلم ألف دينار ( وكذا ) تثبت دية الحر .
( 102 ) : أي : ارتد ثم مات ( الجناية به ) أي : بقطع اليد ( باعتراض ) أي : عروض وحدوث ( فإن لم يكن ) له ولي مسلم
( الإمام ) لأنه ولي من لا ولي له ( الطرف ) أي : العضو .