تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام — صفحة 985

مساهمون:

ص٩٨٥
ولو تحرر ، وسرت إلى نفسه ، كان للمولى أقل الأمرين ، من قيمة الجناية والدية عند السراية لأن القيمة إن كانت أقل فهي المستحقة له ، والزيادة حصلت بعد الحرية فلا يملكها المولى . وإن نقصت مع السراية ، لم يلزم الجاني تلك النقيصة ، لأن دية الطرف تدخل في دية النفس ، مثل أن يقطع واحد يده وهو رق فعليه نصف قيمته ، فلو كانت قيمته ألفا ، لكان على الجاني خمسمائة . فلو تحرر ، وقطع آخر يده ، وثالث رجله ، ثم سرى الجميع سقطت دية الطرف ( 87 ) ، وتثبت دية النفس وهي ألف ، فيلزم الأول الثلث ، بعد أن كان يلزمه النصف ، فيكون للمولى الثلث ، وللورثة الثلثان من الدية . وقيل : له أقل الأمرين هنا من ثلث القيمة وثلث الدية ، والأول أشبه . الثاني : لو قطع حر يده ( 88 ) أعتق ثم سرت ، فلا قود لعدم التساوي وعليه دية حر مسلم ، لأنها جناية مضمونة ، فكان الاعتبار بها حين الاستقرار ، وللسيد نصف قيمته وقت الجناية ، ولورثة المجني عليه ما زاد ، ولو قطع حر آخر رجله بعد العتق ، وسرى الجرحان فلا قصاص على الأول في الطرف ولا في النفس ، لأنه لم يجب القصاص في الجناية ، فلم يجب في سرايتها ، وعلى الثاني القود بعد رد نصف ديته ( 89 ) ، يسقط القود بمشاركة الآخر في السراية ، كما لا يسقط بمشاركة الأب للأجنبي ، ولا بمشاركة المسلم للذمي في قتل الذمي . الثالث : لو قطع يده وهو رق ، ثم قطع رجله وهو حر ( 90 ) ، كان على الجاني نصف قيمته وقت الجناية لمولاه ، وعليه القصاص في الجناية حال الحرية . فإن اقتص
هامش
( 87 ) : وهي دية قطع اليد ( فيلزم الأول ) وهو الذي قطع يده وقت كونه مملوكا ( بثلث القيمة ) فلو كانت قيمته وقت كونه مملوكا أقل من ألف دينار فقلت القيمة ، وإن كانت قيمته أكثر من ألف فقلت الدية ، هذا إذا كان رجلا وإن كان المملوك المقتول بقطع أطرافه أنثى ، فقلت القيمة إن كانت قيمتها أقل من خمسمئة دينار ، وثلث الدية إن كانت قيمتها أكثر من خمسمئة دينار . ( 88 ) : أي : يد عبد ( ثم سرت ) فمات العبد بتلك الجناية ( مضمونة ) يضمن الجاني ما يترتب عليهما ( ما زاد ) فإن كانت قيمة العبد وقت الجناية مئة دينار ، فخمسون لمولاه ، وتسعمائة وخمسون لورثته . ( 89 ) : يعني : يقتل قاطع الرجل قصاصا بعد رد نصف الدية على القاتل ( للأجنبي ) الأب لا يقتل قصاصا إذا قتل ولده ، وكذا المسلم لا يقتل قصاصا إذا قتل الذمي ، فلو اشترك أبو زيد مع أجنبي في قتل زيد جاز قتل الأجنبي قصاصا ، ولو اشترك مسلم مع ذمي في قتل ذمي آخر ، جاز قتل الذمي قصاصا ، ولا يرفع القصاص لأجل شركة من لا يجوز قتله قصاصا . ( 90 ) : يعني : شخص واحد قطع يد زيد - مثلا - في حال كون زيد رقا ، وقطع رجله في حال كونه حرا ( نصف قيمته ) لأن لليد نصف القيمة .